تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

فصل فيما يخرج من البحر

وسألت يا أمير المؤمنين عما يخرج من البحر من حلية وعنبر ، فان فيما يخرج من البحر من الحلية والعنبر الخمس ، فأما غيرهما فلا شيء فيه . وقد كان أبو حنيفة وابن أبي ليلى رحمهما اللّه يقولان : ليس في شيء من ذلك شيء لأنه بمنزلة السمك . وأما أنا فانى أرى في ذلك الخمس وأربعة أخماسه لمن أخرجه لأنا قد روينا فيه حديثا عن عمر رضى اللّه عنه ووافقه عليه عبد اللّه بن عباس فاتّبعنا الأثر ولم نر خلافه قال أبو يوسف رحمه اللّه : حدثني الحسن بن عمارة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن عبد اللّه بن عباس أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه استعمل يعلى بن أمية على البحر فكتب اليه في عنبرة وجدها رجل على الساحل يسأله عنها وعما فيها ، فكتب اليه عمر « انه سيب من سيب اللّه . فيها وفيما أخرج اللّه جل ثناؤه من البحر الخمس » قال وقال عبد اللّه بن عباس : « وذلك رأيي »

فصل في العسل والجوز واللوز

وأما العسل والجوز واللوز وأشباه ذلك فان في العسل العشر إذا كان في أرض العشر وإذا كان في أرض الخراج فليس فيه شيء وإذا كان في المفاوز والجبال على الأشجار أو في الكهوف فلا شيء فيه وهو بمنزلة الثمار تكون في الجبال والأودية لا خراج عليها ولا عشر قال أبو يوسف : حدثنا بعض أشياخنا عن عمرو بن شعيب قال : كتب أمير الطائف إلى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه أن أصحاب النحل لا يؤدون الينا ما كانوا
كتاب الخراج — صفحة 70 | القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم