تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
صلّى اللّه عليه وسلم كان أقر أهلها فيها على شروط اشترطها عليهم واشترطوها هم ، وكتب لهم بذلك كتابا ، قد ذكرت نسخته لك ، وبعث إليهم عمرو بن حزم وإلى غيرهم ، وكتب لهم عهدا . فحدثني محمد بن إسحاق أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران « بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا أمان من اللّه ورسوله ، يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود . عهد من محمد النبي لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن ، آمره بتقوى اللّه في أمره كله ، وأن يفعل ويفعل ويأخذ من المغانم خمس اللّه جل ثناؤه وما كتب على المؤمنين في الصدقة من الثمار » . وان نسخة كتاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم لهم التي في أيديهم : بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا ما كتب محمد النبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأهل نجران - إذ كان عليهم حكمه - في كل ثمرة وفي كل صفراء « 1 » وبيضاء ورقيق . فافضل ذلك عليهم وترك « 2 » ذلك كله لهم على ألفي حلة من حلل الأواقي في كل رجب ألف حلة وفي كل صفر ألف حلة مع كل حلة أوقية من الفضة ، فما زادت على الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب ، وما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عروض أخذ منهم بالحساب . وعلى نجران مئونة رسلي ومتعتهم ما بين عشرين يوما فما دون ذلك ، ولا تحبس رسلي فوق شهر وعليهم عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا إذا كان كيد باليمن ومعرة « 3 » . وما هلك مما أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب أو عروض فهو ضمين على رسلي حتى يؤدوه إليهم . ولنجران وحاشيتها جوار اللّه وذمة محمد النبي رسول اللّه على أموالهم وأنفسهم وأرضهم وملتهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم « 4 » وبيعهم وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير ، لا يغير أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهانته « 5 » وليس عليه دنية « 6 » . ولا دم جاهلية ولا يخسرون ولا يعسرون ولا يطأ أرضهم جيش . ومن سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين . ومن أكل ربا من ذي قيل « 7 » فذمتى منه بريئة . ولا يؤخذ رجل منهم
هامش
( 1 ) في التيمورية « في كل ثمرة صفراء أو بيضاء أو رقيق » . ( 2 ) في التيمورية « وأنزل » . ( 3 ) في التيمورية « ذو معرة » . ( 4 ) في التيمورية « وعبادتهم » . ( 5 ) في التيمورية « ولا رافه من رفهاه » . ( 6 ) في التيمورية « وليس عليهم رماية » . ( 7 ) في التيمورية « من ذمي قتل » .