تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
قال : وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم في أول النهار . وكان صلّى اللّه عليه وسلم يعقد لأمير الجيش لواء في رمحه ، عقد لعمرو بن العاص لواء في غزوة ذات السلاسل ، وعقد بعده أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه لخالد بن الوليد لواء في رمحه ، ثم قال له : « سر فان اللّه معك » . وكان صلّى اللّه عليه وسلم إذا غلب على قوم أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثا حدّثنى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا غلب على قوم أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثا وكان صلّى اللّه عليه وسلم إذا أراد أن يخرج في سفر قال : « اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك من الفزعة في السفر والكآبة في المنقلب . اللهم اقبض لنا الأرض وهوّن علينا السفر » وإذا رجع يقول « آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون » فإذا دخل على أهله قال : « توبا توبا لربنا أو بالا يغادر علينا حوبا » « 1 » حدثني بذلك منهال عن عكرمة عن عبد اللّه بن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان يوصى أمراء الأجناد إذا وجههم بتقوى اللّه وبمن معهم من المسلمين خيرا ويقول : « اغزوا بسم اللّه في سبيل اللّه ، تقاتلون من كفر باللّه ، اغزوا ولا تغلّوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا امرأة ولا وليدا » وحدثني أبو جناب عن أبي المحجل عن علقمة بن مرثد ، أو عن رجل عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه كان إذا اجتمع اليه جيش من أهل الايمان بعث عليهم رجلا من أهل الفقه والعلم ، فاجتمع اليه جيش فبعث عليهم سلمة بن قيس فقال « سر بسم اللّه تقاتل في سبيل اللّه من كفر باللّه فإذا لقيتم عدوكم من المشركين فادعوهم إلى ثلاث خصال : ادعوهم إلى الاسلام ، فان أسلموا فاختاروا دارهم فعليهم في أموالهم الزكاة ، وليس لهم في فىء المسلمين نصيب ، وان اختاروا أن يكونوا معكم فلهم مثل الذي لكم وعليهم مثل الذي عليكم ، فان أبوا فادعوهم إلى اعطاء الجزية ، فان أقروا بالجزية فقاتلوا عدوهم من ورائهم وفرغوهم لخراجهم ولا تكلفوهم فوق طاقتهم ، فان أبوا فقاتلوهم فان اللّه ناصركم عليهم ، وان
هامش
( 1 ) كذا بالنسختين . والكلام غير متصل فالظاهر أن هنا سقطا .