تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فأجر عليه من بيت مالهم ولا تجر على الولاة والقضاة من مال الصدقة شيئا إلا وإلى الصدقة فإنه يجرى عليه منها كما قال اللّه تبارك وتعالى
« وَالْعامِلِينَ عَلَيْها »
فاما الزيادة في أرزاق القضاة والعمال والولاة والنقصان مما يجرى عليهم فذلك إليك ، من رأيت أن تزيده في رزقه منهم زدت ، ومن رأيت أن تحط من رزقه حططت ، أرجو أن يكون ذلك موسعا عليك ، وكل ما رأيت أن اللّه تعالى يصلح به أمر الرعية فافعله ولا تؤخره فانى أرجو لك بذلك أعظم الاجر وأفضل الثواب . وأما قولك يجرى على القاضي إذا صار اليه ميراث من مواريث الخلفاء وبني هاشم وغيرهم من الذي يصير اليه ويوكل من قبله من يقوم بضياعهم ومالهم فلا ، انما يعطى للقاضي رزقه من بيت المال ليكون قيما « 1 » للفقير والغنى والصغير والكبير ، ولا يأخذ من مال الشريف ولا الوضيع إذا صارت اليه مواريثه رزقا ، ولم تزل الخلفاء تجرى للقضاة الارزاق من بيت مال المسلمين ، فاما من يوكل بالقيام بتلك المواريث في حفظها والقيام بها فيجرى عليهم من الرزق بقدر ما يحتمل ما هم فيه لا يجحف بمال الوارث فيذهب به ويأكله الوكلاء والامناء ويبقى الوارث هالكا ، وما أظنّ كثيرا من القضاة واللّه أعلم يبالي بما صنع وكيفما عمل ولا يبالي أكثر من معهم أن يفقروا اليتيم ويهلكوا الوارث الا من وفقه اللّه تعالى منهم

فصل فيمن مر بمسالح الاسلام من أهل الحرب وما يؤخذ من الجواسيس

وسألت يا أمير المؤمنين عن رجل من أهل الحرب يخرج من بلاده يريد الدخول إلى دار الاسلام فيمر بمسلحة من مسالح المسلمين على طريق أو غير طريق فيؤخذ فيقول خرجت وأنا أريد أن أصير إلى بلاد الاسلام أطلب أمانا على نفسي وأهلي وولدى أو يقول انى رسول ، يصدّق أو لا يصدق ؟ وما الذي ينبغي أن يعمل به في أمره ؟ قال أبو يوسف : فإن كان هذا الرجل الحربي إذا مر بمسلحة مر ممتنعا منهم لم
هامش
( 1 ) في التيمورية « فيئا » .