لأن حكمه حكم الاسلام وأهله ، ولا يحلّ أن يبايع في دار الاسلام ما حرم اللّه تعالى .
ولو أن هذا الداخل الينا بأمان أو الرسول زنى أو سرق فان بعض فقهائنا قال لا أقيم عليه الحد فإن كان استهلك المتاع في السرقة ضمنته وقال إنه لم يدخل الينا ليكون ذميا تجرى عليه أحكامنا . قال : ولو قذف رجلا حددته وكذلك لو شتم رجلا عزرته لأن هذا حق من حقوق الناس . وقال بعضهم ان سرق قطعته وان زنى حددته وكان « 1 » أحسن ما سمعنا في ذلك واللّه أعلم أن تأخذه بالحدود كلها حتى تقام عليه ، ولو سرق منه مسلم لم تقطع له يد المسلم . ولو قطع مسلم يده عمدا لم تقطع له يد المسلم . والقياس كان ان تقطع له « 2 » وان يقطع المسلم إذا سرق منه إلا أتى استحسنت موافقة من قال بهذا القول
قال : فإن كان الداخل الينا « 3 » بأمان امرأة ففجر بها مسلم حدّ في قول أبى يوسف وقولهم
وان أقام هذا المستأمن فأطال المقام أمر بالخروج فان أقام بعد ذلك حولا وضعت عليه الجزية
قال : ولو أن مركبا من مراكب المشركين من أهل الحرب حملته الريح بمن فيه حتى ألقته على ساحل مدينة من مدائن المسلمين فأخذوا المركب ومن فيه فقالوا نحن رسل بعثنا الملك وهذا كتابه معنا إلى ملك العرب وهذا المتاع الذي في المركب هدية اليه فينبغي للوالي الذي يأخذهم أن يبعث بهم وما معهم إلى الامام ، فإن كان الامر على خلاف ما ذكروا كانوا فيئا لجميع المسلمين وما معهم والامر فيهم إلى الامام ان رأى أن يستبقيهم « 4 » فعل ، وان رأى قتلهم فعل . والامام في ذلك موسع عليه
وان كان أهل المركب إنما قالوا نحن تجار حملنا معنا تجارة لندخلها بلادكم لم يقبل ذلك منهم صيروا وما معهم فيئا لجماعة المسلمين ولم يقبل قولهم انا تجار
وسألت يا أمير المؤمنين عن الجواسيس يوجدون وهم من أهل الذمة أو أهل الحرب
هامش
( 1 ) في التيمورية « فكان » .
( 2 ) في التيمورية : أن يقتص له .
( 3 ) في التيمورية : فان كانت الداخلة .
( 4 ) في التيمورية أن يسترقهم .