أو من المسلمين فان كانوا من أهل الحرب « 1 » أو من أهل الذمة ممن يؤدى الجزية من اليهود والنصارى والمجوس فاضرب أعناقهم ، وان كانوا من أهل الاسلام معروفين فأوجعهم عقوبة وأطل حبسهم حتى يحدثوا توبة
قال أبو يوسف : وينبغي للامام أن تكون له مسالح على المواضع التي تنفذ إلى بلاد أهل الشرك من الطرق فيفتشون من مرّ بهم من التجار فمن كان معه سلاح أخذ منه ورد ، ومن كان معه رقيق رد ، ومن كانت معه كتب قرئت كتبه ، فما كان من خبر من أخبار المسلمين قد كتب به أخذ الذي أصيب معه الكتاب وبعث به إلى الامام ليرى فيه رأيه ، ولا ينبغي للامام أن يدع أحدا ممن أسر من أهل الحرب وصار في أيدي المسلمين يخرج إلى دار الحرب راجعا الا أن يفادى به فأما على غير الفداء فلا
قال : ولو أن الامام بعث سرية فأغاروا على قرية من قرى أهل الحرب فأخذوا من فيها من الرجال والنساء والصبيان فأمر بهم الامام إلى دار الاسلام فقسمهم الامام واشتراهم من القسم وصاروا له فأعتقهم جميعا ، ثم أرادوا الرجوع إلى دار الحرب - الرجال والنساء - فلا ينبغي أن يتركهم وذاك ولا يدع أحدا منهم يعود إلى دار الحرب بعد أن يصيروا في دار الاسلام إلا على ما وصفت لك من الفداء يفادى بهم
حدّثنا أشعث عن الحسن قال : لا يحل لمسلم أن يحمل إلى عدو المسلمين سلاحا يقوّيهم به على المسلمين ولا كراعا ولا ما يستعان به على السلاح والكراع
قال : وحدّثنا هشام بن عروة عن أبيه أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم هدية وهو مشرك فقبلها
حدّثنا مسعر عن أبي عون عن أبي صالح عن علي رضى اللّه عنه قال : أهدى أكيدر دومة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثوب حرير قال : فأعطاه عليا فقال : « شقّقه خمرا بين النسوة »
هامش
( 1 ) في التيمورية ( من أهل الخراج ) .