الاجراء على هؤلاء الأبّاق إلى « 1 » أن يباعوا كما يجرى على من في الحبس على ما كنت قدرت لكل امرئ منهم ، وليكن الاجراء عليهم من بيت مال المسلمين ، وصير الذي يجرى عليهم إلى الرجل الذي توليه أمرهم وبيعهم ورأيك بعد في ذلك
وأما ما سألت عنه يا أمير المؤمنين مما بلغك واستقر « 2 » عندك وكتب به إليك وإليك وصاحب البريد أن في يد قاضى البصرة أرضين كثيرة فيها نخل وشجر ومزارع وان غلة ذلك تبلغ شيئا كثيرا في السنة وقد صيرها في أيدي وكلاء من قبله يجرى على الواحد منهم ألفا وألفين وأكثر وأقل وليس أحد يدعى فيها دعوى وأن القاضي ووكلاءه يأكلون ذلك . فهذا وشبهه من الواجب عليك النظر فيه إذا استقر عندك فما كان في يد القاضي مما ليس يدعى فيه أحد دعوى وقد استغله وكلاء القاضي وأخذوا غلة ذلك وطالت به المدة ولم يأت أحد يطلب فيه حقا وقد أمسك القاضي عن الكتاب إليك بذلك لترى فيه رأيك ، فقاضى سوء صير هذا وشبهه مأكلة له ولمن معه وهو آثم في ذلك فتقدم إلى ولاتك في محاسبة القاضي على ما جرى على يديه وأيدي وكلائه حتى يخرجوا منه ويصير ما كان من غلات ذلك إلى بيت مال المسلمين بعد أن لا يكون لوارث ولا لأحد فيها شيء يدعيه ، وإذا صح مثل هذا على القاضي حتى تبين امتناعه من الكتاب إلى الامام بذلك فقاضى سوء غاش لنفسه وللإمام وللمسلمين ولا ينبغي أن يستعان به على شيء من أمور المسلمين . وقد رأيت « 3 » أن تأمر باخراج تلك الأرضين من أيدي القضاة الذين يأكلونها ويؤكلونها وأن تختار لها رجلا ثقة أمينا عدلا وأن تأمر أن يختار لها الثقات فيتولوا أمرها وتأمر بأن تحمل غلاتها إلى بيت مال المسلمين إلى أن يأتي مستحق لشيء منها ، فان كل من مات من المسلمين لا وارث له فماله لبيت المال ، إلا أن يدعى مدع منها شيئا بميراث يرثه عن بعض من مات وتركها ويأتي على ذلك ببرهان وبينة فيعطى منها ما يجب له ورأيك بعد في ذلك
وتقدم إلى صاحب البريد هناك بالكتاب إليك بكل ما يحدث من هذا وشبهه
هامش
( 1 ) في التيمورية « الا » .
( 2 ) في التيمورية « واشتهر » .
( 3 ) في التيمورية « وارى » .