ابن عباس قال « لا يقتل النساء إذا هن ارتددن عن الاسلام ولكن يحبسن ويدعين إلى الاسلام ويجبرن عليه »
قال أبو يوسف : إذا ارتد الرجل والمرأة ولحقا بدار الحرب فرفع ذلك إلى الامام فإنه ينبغي أن يقسم ما خلّفاه بين ورثتهما ، وان كان لهما مدبّرون عتقوا ، وان كان للرجل أمهات أولاد عتقن ، ولحوقه بدار الحرب بمنزلة موته ، ولو كان خلف رقيقا له في دار الاسلام فأعتقهن وهو في دار الحرب لم يجز عتقه ، وكذلك لو أوصى لرجل بوصية أو وهب له هبة لم يجز شيء من ذلك ، فإن كان أعتق أو أوصى أو وهب قبل أن يلحق بدار الحرب جاز ذلك لأنه إذا لحق بدار الحرب فقد خرج من ماله وصار ميراثا لورثته ، فأما امرأته فيفرّق بينه وبينها وتؤمر أن تعتدّ منه بثلاث حيض منذ يوم ارتد عن الاسلام ، وان كانت حاملا فحتى تضع ما في بطنها ثم تتزوج ان شاءت ، ويقسم ماله بين ورثته من المسلمين . فان أمر الامام بقسمة ماله بين ورثته بعد لحوقه بدار الحرب ، فان كانت امرأته قد حاضت ثلاث حيض منذ يوم ارتد إلى يوم أمر الامام بقسمة ماله فلا ميراث لها لأنها قد حلت للأزواج ، أرأيت لو تزوجت آخر فمات أكنت أورثها منهما جميعا ؟ انما هي بمنزلة المطلقة ثلاثا في المرض أو واحدة بائنة في الصحة ، فان مات وهي في العدة ورثته ، وان مات بعد انقضاء العدة لم ترث ، وكل شيء يدخل به المرتد من ماله إلى دار الحرب فأصابه المسلمون فهو غنيمة بمنزلة الغنيمة من أهل الحرب
قال : وحدّثنا أشعث عن عامر وعن الحكم [ بن عتيبة ] في المسلمة يرتد زوجها ويلحق بأرض العدو ، فان كانت ممن تحيض فثلاثة قروء ، وان كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر ، وان كانت حاملا فحين « 1 » تضع ما في بطنها ثم تتزوج ان شاءت ويقسم الميراث بين ورثته من المسلمين
قال : وحدّثنا الأعمش عن أبي عمرو عن علي رضى اللّه عنه أتى بمستورد العجلي وقد ارتد فعرض عليه الاسلام فأبى فقتله وجعل ميراثه بين ورثته من المسلمين . قال :
هامش
( 1 ) في التيمورية ( فحتى ) .