للتجارة وبلغ قيمة ذلك مائتي درهم فصاعدا أخذ منه العشر ، وان كانت قيمة ذلك أقل من مائتي درهم لم يؤخذ منه شيء . وكذلك إذا بلغت القيمة عشرين مثقالا أخذ منها العشر ، فان كانت قيمة ذلك أقل لم يؤخذ منها شيء ، وإذا اختلف عليه بذلك مرات كل مرة لا يساوى مائتي درهم لم يؤخذ منه شيء . وان أضاف بعض المرات إلى بعض وكانت قيمة ذلك تبلغ ألفا فلا شيء فيه ، ولا يضاف بعض ذلك إلى بعض . وإذا مر عليه بمائتى درهم مضروبة أو عشرين مثقالا تبرا أو مائتي درهم تبرا أو عشرين مثقالا مضروبة أخذ من ذلك ربع العشر من المسلم ونصف العشر من الذمي والعشر من الحربىّ ثم لا يؤخذ منها شيء إلى مثل ذلك الوقت من الحول . وإن مر بها غيره مرة « 1 » . وكذا إذا مر بمتاع قد اشتراه للتجارة ، فإن كان المتاع يساوى مائتي درهم أو عشرين مثقالا أخذ منه ، وان كان لا يساوى وكانت قيمته تنقص عن مائتي درهم أو عشرين مثقالا لم يؤخذ منه شيء . فأما الحربي خاصة فإذا أخذ منه العشر وعاد ودخل في دار الحرب ثم خرج بعد شهر منذ أخذ منه العشر فمر على العاشر فإنه يأخذ منه إذا كان ما معه يساوى مائتي درهم أو عشرين مثقالا من قبل أنه حيث عاد إلى دار الحرب فقد سقطت عنه أحكام الاسلام وإن كان معه أقل من مائتي درهم أو عشرين مثقالا لم يؤخذ منه شيء ، إنما السنة في المائة درهم أو عشرين مثقالا ، فعلى المسلم في المائتين خمسة دراهم ، وعلى الذمي في المائتين عشرة دراهم ، وعلى الحربي في المائتين عشرون درهما ، وعلى هذا الحساب الذي وصفت لك يؤخذ في الذهب إذا وجب : على المسلم نصف مثقال وعلى الذمىّ مثقال وعلى الحربي مثقالان .
وما لم يكن من مال التجارة ومروا به على العاشر فليس يؤخذ منه شيء ، وإذا مر أهل الذمة على العاشر بخمر أو خنازير قوّم ذلك على أهل الذمة ، يقومه أهل الذمة ثم يؤخذ منهم نصف العشر ، وكذلك أهل الحرب إذا مروا بالخنازير والخمور فان ذلك يقوّم عليهم ثم يؤخذ منهم العشر ، وإذا مر المسلم على العاشر بغنم أو بقر أو إبل فقال ان هذه ليست سائمة أحلف على ذلك ، فإذا حلف كف عنه . وكذلك كل طعام يمر به
هامش
( 1 ) في التيمورية « غير مرة » بدون ضمير .