تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
عليه فقال هو من زرعى ، وكذلك التمر يمر به فيقول هو من تمر نخلى ، فليس عليه في ذلك عشر ، إنما العشر في الذي اشترى للتجارة . وكذلك الذمي ، فأما الحربي فلا يقبل منه ذلك قال : ويعشر الذمي التغلبي ، والذمي من أهل نجران كسائر أهل الذمة من أهل الكتاب في أخذ نصف العشر منهم . والمجوس والمشركون في ذلك سواء قال : وإذا مر التاجر على العاشر بمال أو بمتاع وقال قد أديت زكاته وحلف على ذلك فان ذلك يقبل منه ويكف عنه ، ولا يقبل في هذا من الذمي ولا من الحربي لأنه لا زكاة عليهما يقولان قد أديناها ، ومن مر بمال فادعى أنه مضاربة أو بضاعة لم يعشر بعد أن يحلف على ذلك ، وكذلك العبد يمر بمال سيده وبمال نفسه فهو سواء وليس عليه عشر حتى يحضر مولاه ، وكذلك المكاتب ليس على ماله عشر . وإذا مر عليه التاجر بالعنب أو بالرطب أو بالفاكهة الرطبة قد اشتراها للتجارة وهي تساوى مائتي درهم فصاعدا أخذ منه ربع العشر إن كان مسلما وإن كان ذميا فنصف العشر وان كان حربيا فالعشر ، وان كان قيمة ذلك أقل من مائتي درهم لم يؤخذ منه شيء ، وان اختلف عليه بذلك مرارا ، وكل ذلك لا يساوى مائتي درهم ولو أضاف بعض المرات إلى بعض فكانت قيمة ذلك إذا جمع تبلغ ألفا فلا زكاة فيه أيضا ، ولا ينبغي أن يضاف بعض المرار إلى بعض قال أبو يوسف : فان عمر بن الخطاب وضع العشور فلا بأس بأخذها إذا لم يتعد فيها على الناس ، ويؤخذ بأكثر مما يجب عليهم . وكل ما أخذ من المسلمين من العشور فسبيله سبيل الصدقة وسبيل ما يؤخذ من أهل الذمة جميعا وأهل الحرب سبيل الخراج ، وكذلك ما يؤخذ من أهل الذمة جميعا من جزية رؤوسهم وما يؤخذ من مواشي بنى تغلب فان سبيل ذلك كله سبيل الخراج ، يقسم فيما يقسم فيه الخراج ، وليس هو كالصدقة ، قد حكم اللّه في الصدقة حكما قد قسمها عليه فهي على ذلك ، وحكم في الخمس حكما فهو على ذلك . فتلك الوجوه التي عليها الصدقات في المواشي والأموال . وعلى هذا العمل عندنا واللّه أعلم