قال ابن المزلق : وطوله مائتا خطوة وخمس وثلاثون ، ويكبر بالمرجع المغربي أربعة وعشرون مرجعا ، وهو يكبر مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، شمساتها الزجاجية الملونة مع الثلاث الكبار التي في المقصورة أربع وسبعون .
قال : وينعكس شعاع الشمس بألوان غريبة من الحائط كالأرجوانى ، والأحمر ، والأصفر ، والأخضر ، والأزرق ، والمحراب من عجائب الدنيا وفيه أعمدة صفا ، ومحاريب صغار ، نقشية مادية يحفها أسورة مفتولات بعضها أحمر ، كأنه مرجان .
قال : وفيه ثلاث مقاصير :
مقصورة معاوية : وضعه في الأمام طولها أربع وأربعون شبرا ، وعرضها نصفها .
وفيه مقصورة : من جهة الشرق .
والثالثة : بالجانب الغربى يدرس بها الحنفية .
وله أربعة أبواب :
القبلي : وهو الزيادة .
والشمالي : للناطقيين ، والبريد ، وجيرون .
والمغربي : دهاليز متسعة تفضى إلى باب عظيم كانت كلها مداخل الكنيسة .
قال ابن جبير : وللجامع أربع سقايات في كل جهة سقاية ، وأعظمها باب جيرون ، مفروش بالبلاط بدرج عظيم ، وبلاط عريض طويل ، وهو خمسة أبواب مقوسة ، لها شيد أعمدة في جهة اليسار مشهد كبير فيه رأس سيدنا يحيى عليه السلام ، وقد انتظم أمام البلاط درجة ، وأنت داخل تنحدر عليها إلى الدهليز ، وهي كالخندق العظيم يتصل إلى باب عظيم الارتفاع ، في لحد الحدرية أعمدة كالنخل الطوال ، وكالأطواد طولا وفخامة ، وكانت على الدهليز أعمدة كانت عليه شوارع مستديرة ، بها حوانيت العطارين وغيرهم وعليها شوارع مستطيلة مستديرة فيها الحجر والسوق ، وفي وسطه الحوض وأنبوب مزعج بقوة فيرتفع ، أزيد عن قامته ، وحوله أنابيب صغار ، وعن يمين الخارج شبه غرفة ، لها شبه طاق كبير مستدير فيه طير من صفر في فمه بازين من صفر قائمين على
المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 83
مساهمون: أيمن عبد الجبار البحيري
ص٨٣