الوقف ، وجدد السوق خارج باب الفراديس ، وكان دربه حوانيت الجامع المزبور ، وقد أحسن في ذلك - رحمه الله - ، وتوفى السيد عبد المعطى جلبي المذكور سنة اثنين وعشرين ومائة وألف .
وأما المصاحف : فأكبرها بخط العلامة الحجينى الحنبلي ، للكافل بدمشق سودون ، وكان على كسرى مقابل باب المقصورة الشمالي ، ورتب قارئا وخادما بمعلوم ، ويليه للمؤيد مثله مقابله على باب المقصورة .
وأما السلاسل على باب الجامع : فمن وضع السلطان العادل حتى لا تقحمه الخيول .
وفيه يقول القاضي ابن عنين الصالحي من قصيدة : والمدينة قيدوها بالحديد
وإنّ الجامع بلط بعد دثور « 1 » بلاطه السابق المدهش ؛ لأنه كان كله مفصصا منقوشا بأنواع عجيبة في الستمائة ، وفيها نصب محراب الحنابلة بالرواق الثالث من الحرم ، وصلى فيه شيخ الإسلام موفق الدين بن قدامة ، وتبعه الزكي المعظمى ، ثم رفع في السبعمائة ، وعوضه بالغربى عند باب الزيادة كما عوضوا الحنفية عن محرابهم الذي كان في الجانب الغربى بمحراب باب الزيادة بين محراب الحنابلة ، والمقصورة حين جدد الحائط القبلي .
قال في الدارس « 2 » : وكان المحاريب ما عدا الراتب كلها في الرواقات بالمعازب ، وفي الثمانمائة رسم أن يصلوا الحنابلة قبل الإمام الكبير ، لأنه كان يحصل تشويش في الصلاة ، وتغيرت هذه القاعدة في التسعمائة .
قلت : والترتيب الآن يصلى الظهر والعصر الشافعي أولا ، ثم الحنفي ، ثم المالكي في المقصورة ، ثم الحنبلي في المحراب في المعزية القبلية التي تلى الباب القبلي أي ؛ باب العنبرانية ، والمغرب والعشاء لا يصلى إلا الراتب ، والمالكي في المقصورة ، ويصلى الناس بأئمة حسبية ، والمغرب والعشاء
هامش
( 1 ) أي بعد زوال آثاره .
( 2 ) انظر : الدارس ( 1 / 215 ) .