ومحلة جامع النحاس شرقي الركنية ، ومحلة الركنية ، والآن خراب ، وقريب منها محلة الزنيبية والصاحبية .
ويقال لها : الخمسيات ، وبهما سوق ، ولكن الخراب أغلب .
وأما محلة قصر اللباب ، وتقول العامة : قصر اللبان .
قال ابن عبد الهادي : أدركت بها جماعة من جملتهم بنو طبيخ .
وقال في كتابه : [ وقف الشبلية ] : إن حدها أي - الشبلية - التربة والشرقي الجرن اسم بستان ، لأنه نبت من غير زراعة ، وآخرتها مقرا .
قال ابن عبد الهادي : ومحلة مقرا ؛ أدركنا أثارها ، ومنها السبع قاعات ، ودور كبار عليها آثار النعم ، والله أعلم .
وكان شرقي الطاحون دار جديدة ، وفيها حمام ، وهي متسعة ، وكان باقيا بها بيت الذهبي ، وبيت الصائغ ، وبيت سديد وغير ذلك ، وهذه كلها مسكونة استقضى الخراب جميعها عليها ؛ فسبحانه وتعالى .
ومن المنتزهات المباركة : سفح قاسيون « 1 » ، وقد ورد آثار فيه كثيرة عن كعب .
وروى منبه قال : وفيه آثار قديمة ، وأكثر العلماء كانت توصى بالدفن فيه .
وقيل في كتب السابقين : تسمى هذا المحل بالفراديس ، وفيه من العلماء والأولياء ، والأنبياء ما لا يحصى .
وأما العلماء فمن الأجلاء والأعلام ما لا يعد مثل : ابن قدامة ، موفق الدين ، وقبره ظاهر يزار ، وأبى عمر بن قدامة ، وكذلك كان ظاهرا وخفى الآن ، والشيخ ابن مالك ، والسبط ابن الجوزي صاحب مرآة الزمان ، والقاضي ابن خلكان ، والإمام الشرفى الحجاوى صاحب الإقناع في مذهب الحنابلة ، والقاضي على المديني المرداوى صاحب « شرح المقنع » ، والقاضي ابن مفلح صاحب « الفروع » ، وابن ابنه صاحب « الممتع » شارح « المقنع » ، والعيني الحنفي الصالحي ، والحافظ ابن العاري ، والقاضي ابن المنجا شرقي الداودية ، وشيخ الإسلام الشويكى الكبير ، والسيف الأحمدي ، والفخر البخاري ، وابن قندس الحنبلي ، والصلاح بن عمر ، والشمس ابن عمر ، والقاضي سليمان بن حمزة ، والقاضي ابن عبادة ،
هامش
( 1 ) سفح قاسيون : هو جبل مشرف على مدينة دمشق ، فيه عدة آثار للأنبياء ، لذلك فهو جبل مقدس ، وفيه أيضا مقبرة آل الصلاح . انظر : معجم البلدان [ 4 / 335 ] .