تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ويتوصل منه إلى شقائق النهرين المشتمل على : طباق وقاعات ، وكم غرفة ، وكم رواق ، والجميع مطل على النهرين ، وفي كل منهم ناعورة يستلذ ، بأنينها ويجيب له الماء إذا سمع حنينها انتهى كلامه . وقلت : وليس في تلك الناحية من النواعير إلّا الذي في المولوية ، وباب الهوى ، وكان من منتزهات دمشق وبه الناعورة ، وهي الآن للمسجد الذي هناك ، وكان بهذا المحل أماكن متجرية ، فأنشأ بها محمد باشا بن بيرم مدرسة ، وهي الآن بينة . ومن المنتزهات : القرينة ؛ جامع يلبغا . قال ابن المزلق : وهو يطل على الربوة زمرّدا من سائر جهاته . قال : وعلى بحرته غرفة ، ولها نوفرة ، قدر قامة . ومن منتزهات الجوامع : الجامع الردبكى بدمشق ؛ فإنه مركب على بردة ، وله ثمانية شبابيك ، اثنان شرقيان ، وأربعة قبلية ، وفي الجهة الغربية الجامع . وبقي من العمائر : المدارس الكدجانية ، والمولوية ، والزهرانية . وأما القصور : فهي المقاعد المعمرة للنزهة الآن ، ولعل القصور المبنية للنزهة في الصالحية وغيرها ، محدودة ، وقديما كان تعمر العمائر للنزهة من غير طين ، والعمائر المكلفة كانت للمدارس والجوامع بخلاف الآن . ومن المحاسن : جامع تنكز ، والخانقاة في الرف الأدنى وهي إلى الآن ، وفيه الآن يجرى نهر بانياس ، وليس في الشام نهر يجرى في الجامع ظاهرا إلّا هذا ، ونهر مدرسة العمرية بالصالحية ، وهو في الزقاق القبلي . قال ابن المزلق : فيه شباك على خط الاستواء يشرف على المرجة والأنهار ، ومقابله الكوجانية ؛ وهي مدرسة عظيمة مطلة على المرجة كلها ، وهي بستان الآن ما عدا العمارة في الأعلى . قال في النزهة : وقيل : كان بها قبة لها طاقات بعدد أيام السنة ، كل يوم في طاقة ، وهذا من أحسن الهندسة ، وغالب الشرفين كله مقاعد ومحاسن وبساتين للتنزه ، وفيه بعض قصور .