تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وترك ذكر حمام الربوة ، وحمام النحاس ، ولعله هو حمام الركنية والله أعلم . والآن لم يبق بالصالحية سوى خمسة : حمام الحاجب ، وحمام المقدم ، وحمام العرائس ، والعفيف ، وعبد الباسط . وفاته ذكر حمام الربوة ، وحمام ابن سلطان بالسكة ، وحمام عند المسجد لصيق الجامع الأفرم ، ولعله قبل المسجد ، لصيقه قبل الجامع ، وقد انكشف لنا ، وراووا : إنما بيته وعمارته . وكان مردوما وظهر ذلك التل عنه في سنة سبع وأربعين ومائة وألف .

ذكر محلة النيرب « 1 » :

ثم إن محلة النيرب كما قال ابن مزلق : هي من أعظم المحلات ، وأنضرها ، وبها سويق ، وحمام الزمرد ، وجامع بخطبة ، وبها مسكن الرؤساء والأكابر ، وبها دار القاضي ابن حجر انتهى . قلت : ويدخل منها إلى محلة الدهشة . قلت : ولعله لم يذكر محلة الدهشة ؛ لأنها من جملة النيرب . وفي محلة الدهشة : سكن القاضي السبكي « 2 » ، صاحب ( جمع الجوامع في الأصول ) ، ومنها للربوة ، ويأتي ذكرها في القريب . أقول : التغزل لما انتشأ موضع العمارة من الحدائق والبساتين الظليلة والفواكه الجليلة ، وإلا فالعمائر لا يتغزل فيها في العادة .

وفي النيرب ، يقول بدر الدين الذهبي :

رعى الله أرض النيربين فإنني * قطعت به يوما لذيذا من العمر رآني أنى جئته متنزها * فمد لاقدامى بساطا من الزهر وأوصى لأغصان قربى فأرسلت * هدايا من الأرياح طيبة النشر وأخذ منى الماء الفرات وحيثما * سنحت رأيت الماء في خدمتي يجرى
هامش
( 1 ) النيرب : قرية مشهورة بدمشق ، يقال فيها : مصلى الخضر . انظر : معجم البلدان ( 5 / 380 ) . ( 2 ) السبكي ، هو : عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي ، الأنصاري ، أبو نصر ، تاج الدين ، من العلماء والفقهاء البارزين ، له المؤلفات الشائعة الصيت ، منها : طبقات الشافعية ، شرح المنهاج . توفى سنة ( 771 ه ) . انظر : الدرر الكامنة ( 2 / 425 ) معجم المؤلفين ( 2 / 343 ) .