وترك ذكر حمام الربوة ، وحمام النحاس ، ولعله هو حمام الركنية والله أعلم .
والآن لم يبق بالصالحية سوى خمسة :
حمام الحاجب ، وحمام المقدم ، وحمام العرائس ، والعفيف ، وعبد الباسط .
وفاته ذكر حمام الربوة ، وحمام ابن سلطان بالسكة ، وحمام عند المسجد لصيق الجامع الأفرم ، ولعله قبل المسجد ، لصيقه قبل الجامع ، وقد انكشف لنا ، وراووا : إنما بيته وعمارته .
وكان مردوما وظهر ذلك التل عنه في سنة سبع وأربعين ومائة وألف .
ذكر محلة النيرب « 1 » :
ثم إن محلة النيرب كما قال ابن مزلق : هي من أعظم المحلات ، وأنضرها ، وبها سويق ، وحمام الزمرد ، وجامع بخطبة ، وبها مسكن الرؤساء والأكابر ، وبها دار القاضي ابن حجر انتهى .
قلت : ويدخل منها إلى محلة الدهشة .
قلت : ولعله لم يذكر محلة الدهشة ؛ لأنها من جملة النيرب .
وفي محلة الدهشة : سكن القاضي السبكي « 2 » ، صاحب ( جمع الجوامع في الأصول ) ، ومنها للربوة ، ويأتي ذكرها في القريب .
أقول : التغزل لما انتشأ موضع العمارة من الحدائق والبساتين الظليلة والفواكه الجليلة ، وإلا فالعمائر لا يتغزل فيها في العادة .
وفي النيرب ، يقول بدر الدين الذهبي :
رعى الله أرض النيربين فإنني * قطعت به يوما لذيذا من العمر
رآني أنى جئته متنزها * فمد لاقدامى بساطا من الزهر
وأوصى لأغصان قربى فأرسلت * هدايا من الأرياح طيبة النشر
وأخذ منى الماء الفرات وحيثما * سنحت رأيت الماء في خدمتي يجرى
هامش
( 1 ) النيرب : قرية مشهورة بدمشق ، يقال فيها : مصلى الخضر . انظر : معجم البلدان ( 5 / 380 ) .
( 2 ) السبكي ، هو : عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي ، الأنصاري ، أبو نصر ، تاج الدين ، من العلماء والفقهاء البارزين ، له المؤلفات الشائعة الصيت ، منها : طبقات الشافعية ، شرح المنهاج . توفى سنة ( 771 ه ) . انظر : الدرر الكامنة ( 2 / 425 ) معجم المؤلفين ( 2 / 343 ) .