تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ألا إن وادى الشام أصبح آية * محاسنه ما بين أهل النهى تتلى وإن شرفت بالنيل مصر فلم تزل * دمشق لها بالغوطة الشرف الأعلى
قال ابن المزلق : ونقلت من خط ، العلائي ، على ابن الشرف المارديني « 1 » ، في غلام اسمه علىّ من محلة الشرف الأعلى :
حي علىّ ولكن وجهه حسن * وفعله المرتضى يحلو به الشفق بدر من الشرف الأعلى له نسب * وهل لغير على ينسب الشرف
ولابن الشهيد « 2 » كاتب السر ، في الشقراء ، والميدان الأخضر قوله :
لم تحك جلق في المحاسن * قول صحيح ما به بهتان ولئن عدوت متلفا في غيرها * ها بيننا الشقراء والميدان
ومن جملة الشقراء : طاحون ، وعدة حوانيت نحو عشرين حانوتا ، ويعلوهم طباق مطلة على المرجة ، وبآخرهم مسجد مطل على يرديا ، وأدركت الطاحون غير دائرة ، هدمها وكيل السلطان ، برهان الدين بن ثابت في أوائل دولة الأشرف . قال شبيب بن حقليد : كانت المرجة عامرة أهلها ، وبعضهم سماها : صدر الباز ، كانت تسمى به . ولابن تميم « 3 » ، يصف الميدان :
عجبا لميدانى دمشق وقد غدا * كلّ له شرف إليه يؤول والنهر يتثناها لغير جناية * سيف علىّ طول المدى مسلول
هامش
( 1 ) العلاء المارديني ، هو : أحمد بن إدريس بن يحيى ، شرف الدين ، اشتغل بالفلك ، توفى سنة ( 728 ه ) . انظر : معجم المؤلفين ( 1 / 100 ) . ( 2 ) ابن الشهيد ، هو محمد بن إبراهيم بن محمد النابلسي الدمشقي ، المعروف بابن الشهيد ، فتح الدين ، ولى كتابة السر ومشيخة الشيوخ بدمشق ، عالم الأدب ، فقيه ، مؤرخ ، توفى سنة ( 793 ه ) انظر : شذرات الذهب ( 6 / 329 ) الأعلام ( 6 / 190 ) . ( 3 ) ابن تميم ، هو : محمد بن يعقوب بن علي الحموي ، شاعر من الأمراء ، له ديوان شعر ، توفى سنة ( 684 ه ) انظر : البداية والنهاية ( 13 / 307 ) معجم المؤلفين ( 3 / 776 ) .