وأجاد الوداعى بقوله « 1 » :
ويوم لنا بالنيربين رقيقة * مواتيه خال من رقيب يشينه
وقفنا وسلّمنا على الدوح بكرة * فردت علينا بالرؤوس غصونه
وقال سيف الدين المشد وأبدع « 2 » :
وصبا صبت من قاسيون فسكنت * بهبوبها وصبا الفؤاد البالىّ
فاضت مياه النيربين عشية * وأتت إليك بليلة الأذيال
وللمنينى قوله من بعده « 3 » :
دع قلب المحب من يقاسى * كل قلب عليه كالسحر قاسى
يا عيونى أين الدموغ فقد * أحرق قلبي توقد الأنفاس
إلى قوله :
عنده النيربين من نهر تورا * واخضرار المروج من بانياس
وقبله قوله :
من بنى الترك ضيق العين وهي من صفة * البخل فإن جاد كان من العباس
جذب القوس فاكتست وجنتاه * ثوب ورد طرازه من آس
ومنها قوله بعد ذكر ، ذكر الغوطه ، وهي من منتزهات دمشق قوله :
والنسيم الذي يمر على الغو * طة ريان نشره عاطر الأنفاس
بلدة حلّ بها الحبيب فمرّ * عاها خصب والناس في أعراس
هامش
( 1 ) الوادعي : علي بن المظفر بن إبراهيم بن عمر ، الإسكندرانى ، أبو الحسن ، علاء الدين ، من الأدباء ، والشعراء ، ومن تصانيفه : ديوان شعر في ثلاث مجلدات ، توفى سنة ( 716 ه ) . انظر ترجمته : الدرر الكامنة ( 3 / 130 ) النجوم الزاهرة ( 9 / 235 ) .
( 2 ) سيف الدين المشد ، هو : علي بن عمر بن قزل ، التركماني المعروف بالمشد ، شاعر من الأمراء توفى بدمشق سنة ( 656 ه ) . انظر ترجمته : الوافي ، للصفدي ( 12 / 128 ) البداية والنهاية ( 13 / 197 ) .
( 3 ) المنينى ، هو : أحمد بن علي بن عمر بن صالح بن إدريس الدمشقي ، الحنفي ، شهاب الدين ، أبو العباس ، محدث ، شاعر ، من مؤلفاته : الأعلام بفضائل الشام ، توفى سنة ( 1172 ه ) انظر ترجمته : سلك الدرر ( 1 / 133 ) معجم المؤلفين ( 1 / 207 ) .