تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

فصل تدبير المواكب

وأما تدبير المواكب بها ؛ فتدبير موكب الباشا في هذا العهد : أنه يوم دخوله إن أراد تخرج لملاقاته إلى قرب حمص غالبا من أركان السرايا كجية والحواجية والترجمان في السرايا وديوان أفندي العربي ، وبعض الحواجبية ، ومع كبارهم الهدايا من محاسن المأكول والشرابات السكرية مما تليق بخدمة الباشا ، ثم تجعل خيمة في قرية حرستا « 1 » كذا العادة ، ويقدم له ضيافة بقدر جماعته من سائر الألوان ، والعليق « 2 » للخيل وضياف قبلها في قلعة ضيافة ، ثم إذا وصل حرستا لاق دولة الشام من الينكجرية ، والزعماء ، والقبو قول ، ودولة قلعة دمشق ولا سفر عليهم واغة القلعة ، ومن شرطه أن يكون بعمامة وكذا الباش ودفتادار المقيمين ، والجزبجية ، وهم على عدد معلوم ، والأدباشية والنياباشيق ، ثم قاضى الشام ، والمفتى ، والمدرسون ، وأرباب الرقع ، والمدارس الكبار فيدخل ؛ فأول ما يمر من العسكر والته الباشا والسكمان ، والسكمانية من عسكره ، ثم الينكجرية ، ثم أئمة الينكجرية . ثم تمر الجرجية والأياباشية بالريش العظام ، وبطل الريش من سنة ناصف باشا لما أبطل الدورة ، ثم تمر الزعماء ، وتارة تسبق الجربجية ، والريش يتأخر ، ثم دولة القلعة واغة القلعة بعمامة وكذا باش دفتردار . ثم العلماء ، ثم اليدكان ويتقدمها مدرسون الشام ، ثم القاضي على يمين الباشا ، ثم أولاد خزنة الباشا ، ثم يتوزع العسكر من عند باب السرايا ، ومنهم يدخل السرايا بالمراتب ، والعلماء تقف مقابل السرايا وتأخذ السلام من غير دخول للسرايا ، وربما دعاهم ولكن نادرا . ثم يتفرق العسكر كل إلى مكانه ، ثم في أول جمعة تجمع الجزبجية من
هامش
( 1 ) حرستا : قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريق حمص . انظر : معجم البلدان ( 2 / 279 ) . ( 2 ) العليق : ما تعلفه الداية من شعير ونحوه . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ علق ] .
المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 219 | أيمن عبد الجبار البحيري / محمد بن عيسى بن كنان الصالحي الدمشقي الحنبلي ( زين الدين بن زين التقاة )