تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بالإمراق المدسمة وإلا وضعه ولعاب بذر قطونا ، والتين بالعسل ، والسكر في جلاب العنب ، ورب العنب والحلاوة ورقه مخلوطا مدقوقا مضافا لفجل ، والحناء ، ويوضع على شعر اللحية والرأس ، بشرط أن لا يدخل منه شيئا إلى الفم ؛ لأنه يقتل للطبوع الذي يحصل في الشعر واليدين ومثله القمل والصئبان . سبستان : شجرة كبيرة لها زهر أبيض ، يسمى بدمشق المخيط ، ثمره كالبندق ، طيب يؤكل وشم زهره للنساء يشبع للشهوة فيهن ، فربما لا يمسكن أنفسهن . زنزلخت : شجر كبير وزهره أصفر عطر جدا ، وورقه كورق الزيتون ، وله ثمر كالبلح الصغار قليل الحلاوة . الميس : وهو الفيقت ، وله ثمر صغار ، وفيه حلاوة ، وهو من الشجر الكبار ، وثمره في تشرين الأول . تزنزلخت : شجر تنبت في دمشق ويتحدر لحسن زهرها ، وخشبها رخو خوار والزهر أرغوانى ، وربما كان أبيض ، والأبيض منه أطيب من المكادى ، والأرغوانى لا يكون له رائحة ، وغرسه عند غروس الأشجار ، وثمره كالحمص ، داخله حبة الطباه يسمى ياسمين البرّ متداخل الأغصان ، ورقه كالسذاب ، ليس بحديد الأطراف ، زهره أصفر ، ومنه زهرة أبيض أدق من الياسمين ، يتعلق بكل شئ يقاربه ، ويسمى اليهراع والسجلاط ، ويقال : ياسمون ، ولعله الفل الذي يكون في دمشق في السواحل ، وأما الكادى فلا يوجد في بلاد الشام فيما أعلم . البشام : شئ طيب يستاك به ، ويسمى بيلسان ، ولعله البيلسان المعروف ، ولونه أبيض زكى ، وشجره كثير ولا أصل لذلك ؛ لأن البيلسان لا ينبت إلا بعين شمس قرية في بلاد مصر خاصة ، وورق البيلسان مستدير ، وورقه أكبر من ورق الزعتر . قلت : وهذا لا يوجد في دمشق ، وإن بيلسان دمشق عطر الرائحة ، يكون في أول الربيع ، وشجره كبار خوار هش ، وذاك له حب بخلاف بيلسان دمشق ، وثمرته في عناقيد أخضر ، فإذا جف أسود ، وهو فلفلى ، والعرب يأكلونه ، ويجلب إلى البلاد ، ويباع ، وهذا ليس عندنا ، وهذا ورقه كبار قريبا من ورق الجوز مخيم جدا بلا ثمر البت ، وله ثمر كالحب ، ويعمل منه زيت .