قلت : ومثله في الزهر والحبة في الورق والعضنفر والجميز ثمره لا يخرج في الأصل لا في أكمام ، ومن خاصية ورق القراصيا وذكرت ، كان ورقها مكتوبا بحروف مقطعة ظاهرة ، فسبحانه وتعالى وهو المختار لما شاء ، وربما ظهر فيه اسم من أسماء الله تعالى ، وهذا الخيزران يمتد كالياسمين .
قال الرضى : ويسمى في الشام قف وانظر .
الجوز : خشب الشام رومى ، وفارسي ؛ فالرومى الشاهق النسب بحسن التربية والتعليم ، وهو خفيف لكنه شديد الحمل ، وإذا عتق وانكسر لا ينقض كالخشب الثقيل مثل خشب الصنوبر والشامي ؛ لأنه ثقيل صلب فينقض والعياذ بالله حمله لثقله وصلابته ، وأما هذا فيعلق بعضه ببعض وينذر بالتسميع .
قلت : والنخل قبل وقوعه من المزروع ينذر أيضا بالتسميع ، وذلك خاصة فيه ، والجوز ينذر أولا ، فإذا انكسر لا يتخلص بل يتشبك بعضه ببعض ، ولذا قيل : قل من يموت بالهدم بالشام إذا كان سببه كثرة خشب الجوز ، وقت غرسه شباط ، والفارسي يتعوج ولا يطول .
قال الشريف الصقلى في مفرداته : أصناف الجوز إذا قطعت قضبانه صفارا وزرعت في منشار زبل ، أنبتت السنة كلها قطرا يؤكل انتهى .
وقيل : الكهربا صمغ الجوز ، الرومي وله زهر ، وثمرته مع الخل تنفع من الصرع ، وورقه مع الخل ضمادا للنقرس « 1 » ضمادا ، ولعل زرعه بشباط كالخلاف والدلب ، الطرفاء : ومنه أنواع ؛ الأثل وحكمته الظل والوقيد وورقه بالسذاب ينفع لوجع الأسنان مضمضة مع الخل الأبهل مثل الورد ، ومنه صنف كالطرفاء .
قلت : مثل السرو ، ولكنه كالشجر لا يكون نسبا مثله ، وليس في الشام فيما أعلم منه شيئا .
دفل : شجرة حسنة ، وزهرها أرغوانى مفرح جدا ، ومن شرب الدفلى يعالج
هامش
( 1 ) النقرس : داء معروف ، وهو ورم يحدث في مفاصل القدم وفي إبهامها أكثر . انظر :
القاموس المحيط ، مادة [ نقرس ] .