تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
جامعه طعم عندي رجلا روميا نارنجا مصريا ، وهو كبار أملس يميل إلى الصفر بليمون حلو وحامض في موضعين ، فصح في الحامض حتى غلب على تلك الشجرة ، وكنت قبل حمله فتحت نارنجة منه فرأيت وسطها ليمونة صفرة لقبرها وعندها ورقة خضراء فسبحان القادر لا رب غيره . الفقاس : حكم الأترج ولا يكبر مثله ، ولا يوجد بمصر ولا بغيرها إلا في دمشق وهو كبير إلا أن الأترج في دمشق ، ولا يكبر كما يكبر في مصر ، وهو كالأترج في غالب أحواله ومنافعه . الفرسكين وهو ذو الصرة وحكمه من حكم ما تقدم ، وهو كثير في دمشق ولا أعلم أن فيه نوعا يكون حلوا كالليمون . الليمون : يشبه الأترج الصغير لكن فيه طول لا تدوير إلا الصغير وغيره محدد الطرفين ، وورقه مصفرا لا كورق النارنج كما يشاهد ، وحمله كالنارنج ، ويزرع حبه ، ويترك مكانه ويعمر كثيرا ، وهو يعمر كثيرا بخلاف الليمون . قلت : وربما الآس يعمر فيما أظن ، وربما يترك وربما ينقل من مكانه . منافعه : كالنارنج يعين على الهضم والأترج كذلك ، والأترج يوضع في الثياب يذهب العت عنها ، ويصلح في أيام فساد الهواء ، ومثله النارنج رائحة وشما . وحماض الليمون : ينفع الخفقان الحار ، ويعقل ، ويحلو اللون لعله دهنا بمائه ، ثم يغسل وزهره ضماد للسعة يحللها ، وحمضه يقوى المعدة ، وهو والنارنج في الفعل واحد ، وكذا الفرسكين والفقاس ، وبهما تفريح من ذلك الأصناف ، وتحليل الرياح الباردة من الدماغ . قال صاحب كتاب [ الفلاحة ] : هو ستة أنواع ؛ المراكبى نوعان ؛ أصفر وأحمر يعنى غامق الصفر . قال ابن المزلق من [ نزهة الأنام في محاسن الشام ] : عدها بعض أهل الغوطة أنه اثنى عشر نوعا . قال المزلق في نزهة الأنام في محاسن الشام ومن لطائف النصر الحمامي فيه :
أهدى إلىّ الظبي ليمونة * لا زلت مفترا لإحسانه صفرتها تحكى اصفرارى له * وطعمها من طعم هجرانه