ومنه السوس : وهو يكبر .
قيل : إنه يكبر بحيث لا يقل بها الحمار ، وذلك في بلاد مصر ، ومنه أحمر صابغ يعرف بالمصرى ، وزهره في الربيع وفي الصيف والخريف ، وهو يزهر ، ويلحق بعضه بعضا في الزهر ، والعقد غرسه الخريف تنفعه ريح الشمال ، وتضره الجنوب ، ويغطى من البرد بالبوارى ، ويقرب بعضه بعضا ؛ فيحمى نفسه من الجليد والبرد والثلج والريح الباردة ، وأوتاده طول ذراع في غلظ ما يملأ الكف في آذار في أرض خضراء لا يابسة ، ويكون ملخا باليد وتراه في القصارى ، والنقل بعد عامين من أيلول إلى كانون الثاني ، ويجب زرع أوتاده وحبه في آذار ونيسان في أحواض مطينة بالزبل ويكون بين الوتد والآخر ثلاثة أشبار ، ويسقى وينقل بترابه كل وقت فخرزته تحفظه ولا تشق أوتاده ولا تصدع ، وسماها آدم عليه السلام الطاهرة ، ولعله في الشجر منه لا في الوتد والزبر فتأمل ، وينقلها من الحائط ولو لورقها أو يسبا من حملها أو زهرتها .
قال الرضى : وربما كبر فلا يقله البعير وقد تكبر أكثر فلا يقل نصفها أيضا .
وقيل : تغرس أوتاده في ربيع ، ويحب الماء سيما في الصيف والخريف .
وقيل : تغرس أوتاده في ربيع ويزبل ببعر الغنم ، وفي البرد يزبل حوله في حفائر وتحشى سرجينا حارا ، ثم يصب التراب ويصرف إليه الماء ، وفي قول ملخه لا ينجب ، وتخلط عمارته برماد الحمام ووقتها الخريف والربيع ، ولا يمس ما زاد من شجرة على ثلاثة أشبار بحديد أصلا .
قلت : والورد كذلك فيحرد ويحمل ثمره مع الرمان ، ويطلى ثمره بجص معجون بماء أيام الشتاء ؛ فلا يضره الثلج ، ويستسلق في طروف الفخار ، ويتولد منه عدة أنواع من الخمص ؛ كالنارنج والليمون والفرسكين والكباد والدستوه ، وهو شبه النارنج أصفر ، وقدر الرمان ، ولكن ثمرة مقرطم قليلا بحيث إذا أكل أصفر أكل كله ، ولا يقبل تركيبا مطلقا قاله ابن العوام عن الحكماء والتجربة على خلافه .
قلت : لعل كلام ابن العوام في غير متحر الحمض ، وأما فيه فيقل فيطعم الليمون والكباد والنارنج كما شوهد ذلك ، الحكم في الإفلاح كلها واحد قال :
المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 213
مساهمون: أيمن عبد الجبار البحيري
ص٢١٣