التوت العربي الحلو : والقرصا ، والحلو الشامي أنفع والأبيض الكبير .
ويقال : البندقى وأزرق وأسود .
ويغرس حبه ومن لواحقه وسلوخه الحمر الملس في نحو أربعة أشبار ومن الأوتاد غلظ الساق ، وأصله غير ذاهب في الأرض فربما طرحته الريح ، وينجب في الرطوبة ، ويحمل الماء ، وورقه لدود الحرير من العام الثاني من غراسه ، وإذا هو هرم يقطع أعلاه من كانون الأول على قدر قامة ، ويطين بطين أبيض موضع القطع ، ويزال ضعيفها ، ويبقى القوى ويتعاهدها بالعمارة ، وكل زبل موافق له ، وغرسه في شباط ، وينقل التركيب فيما يشبهه وقل من سقط من شجرته ، وأكله على الريق ينقى المعدة ، ومنه توت السباخ .
وقال الشاعر في التوت وهو للمهلبى :
كلو التوت هنيئا وانطوا * فإنه على الأذى مسلط
كأنما التوت على أطباق * ليالي معندم منقط « 1 »
وللقيرانى في النبقى :
وكأنّ أبيض توتنا * لما جنوه من الشجر
زهرات بان كالتي * . . . . فيها وقصر
التين : أنواع وألوان ؛ منه أصفر ، وأخضر ، وأسود ، وأحمر ، وجميز وكبار وصغار ، ويستمر من الصيف إلى الشتاء ، وهو من ذوات الألبان .
ومنه : الديفور يسبق جميع أنواعه ، وغرس التين في ربيع والخريف ، وكثرة تزبيله أنها مضرته ، ويتخذ من سلوخه وأوتاده قائمة ومنكوسة ، أعلاها لأسفل ويترك منه فوق ثلثي شبر لا أكثر ، وينقل بعد عامين في أول كانون الأول إلى نصف آذار ، وغرس حبه ؛ أن يأخذ التين اليابس ، وينقع ثم يحل بروث بقر ، ويلطخ بذلك حبل غليظ يتعلق به البذر ، ويقطع الحبل قطعا ، ثم يخط خطوطا في تراب غليظ في أواني أو أحواض ، ويمد فيها قطعات الحبل ، ويغطى بتراب غليظ نصف شبر ، ويتعاهد بالسقي من غير إسراف لئلا يعفن ، وبعض العنصل ينفعه إذا كان معه ، وكلما تقادم كثر حمله ، ويجعل تحته أصله حصاة زبل قديم .
هامش
( 1 ) معندم : نبات مشهور ، يسمى دم الأخوين . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ عندم ] .