وقيل : وكان آدم عليه السلام يزرع العجم في النصف الأول من آذار إلى آخره في كل بلد ، وكذلك نوح عليه السلام .
فقيل : ينقع في زيت سبع أيام ويجمع سبعا إلى اثنى عشر في حفيرة ، ويرش عليه الماء ، ويسقى مرة ثانية بعد أربعة أيام ، ثم يوالى السقي ، وتجعل مع الحب شعير مطحون أو مدقوق .
وقيل : ينقع في الزيت في ماء حار ، ويسلخ بالتراب ، ويزرع ولا يغرس الكرم في ثور ريح ، ويعمق بثلاثة أشبار لا سيما في البعل « 1 » وفي الزير يتركا مغروس ، وينزل ما عداه وذات الأربع سنين ويترك محرقاتان كل واحد أربعة أعين وبعد الست يترك سنة غرائس في كل مغروس أربعة أعين .
وماؤه ينفع من الجرب ، وورقه ضماد للصداع ، وعصفه مقوى للثة المسترخية ، ورب حصرمة مقمع للصفراء ، وينفع الحمى الحارة ، والعنب ملين ، وبعد قطعه بيومين أنفع من قطعه من نحو يوم ، والأبيض أجمل أنواعه ، وهو أنواع في الشام أفخر بها الترينى . لا يوجد في غيرها ، ثم الدربلى والبليمونى ، والجبلي وقشميشى قدر الفلفل أحمر وأبيض ، وهو أحمر ، وعيونى أبيض وأسود ، ومنه أسود صغار طوال .
ومنه أبيض طوال سمر أصابع البنات ، وفيه نوع يسمى خدود البنات نصفه أحمر ونصفه أبيض ، والعاصمي وهو أحمر صلب كبار والسبعة الفرنجى وهو أسود لا يكون له لون آخر وفي ضويطة « 2 » المدور الكبير والصغير والجوراني قدر الجوز صلب ، وذكر في القرآن والحديث .
وقال داود الدمشقي في طبه : أجوده اللحم الأبيض ، ثم الأحمر ، ثم الأسود ، ولحمه حار رطب ، وثمره وحبه إلى البرد ، واليبس وهو جيد الغذاء والنضج ، منه أجود وأحمد ، والقريب العهد بالقطف أفضل ، فإن الطري يكن منه نفخ مطلق ، والإكثار منه معطش يصلحه الرمان المز وإذا القى حبه سمن ، ويروى أنه عليه السلام كان يحب العنب والبطيخ انتهى .
هامش
( 1 ) البعل ؛ من الأرض : ما سقته السماء . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ بعل ] .
( 2 ) الضويطة : الطين في أصل الحوض . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ ضوط ] .