تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وفيه يقول ابن طباطبا :
الآس فرد بديع في محاسنه * ما مثله في الدنى أبدا بموجود يبدو بأغصان صفراء ملونة * كألسن الطير نشوى في السفانيد
قال ابن المزلق : أنشدني البرهان الباعوني :
وروضة ماؤها يهتزّ من طرب * شبيه مرتشف من خمرة الكاس يثنى النسيم على الآس النضير بها * فهو العليل الذي يثنى على الآس
قال وتلطف محمد بن سليمان الطرابلسي بقوله :
أحبب بقضبان آس * في سائر الدهر توجد كأنها حين تبدو * سلاسل من زبرجد
وقال ابن حجة : تتبعت كلام الشعراء في الآس ، فلم أقف على ما يصلح إلّا قول القائل وأجاد :
خليلي ما للآس يعبق نشره * إذا شمّ أرواح الرّياح العواطر
وذكرناه بترجمتين ؛ لأنه من ذوات الزهر المستلذ والثمر الذي يشبه الزهر ، فكررنا ذكره ، وليس من الثمر ما يشبه الزهر إلا هو . زهرة الفلك : وهو أحمر وأبيض ، ووردى ، ومطرطش ، وكثير الآن ، ولم يكن قبل في دمشق . الريحان : تجده أنواعا : ترنجى ، وحماحمى ، وطراطرى ، ومقدسي . قال ابن وكيع في الترنجى :
لم أدر قبل ترنجيا ترى * أن الزمرد أغصان وأوراق من طيبه سرق الأترج نكهته * يا قوم حتى من الأغصان سرّاق
ومن محاسن أبى القاسم العطار في الحمامي :
أما ترى الريحان أهدى لنا * حماحما منه فأحيانا تحسبه في طله والندى * زمردا يحمل مرجانا