قلت : الشقيق له ورق بل هو بساق واحدة في آخرها وردة ، وبها زهرة سوداء ، وشقائق النعمان مطبق ، وورده فيه محاسن ، لكنه أفخر وأفحل .
قال الشاعر :
وكأن محمر الشقي * ق إذا تشوب أو تصعّد
أعلام ياقوت نشرن * على رياح من زبرجد
وورقه منبسط على الأرض وزهره كزهرة الخشخاش ، وفي وسطها زهرة سوداء ، وورده أحمر قانى .
قال ابن المزلق : وبعضه أصفر وظهوره في الزهر كالشقيق .
قال ابن أبيك فيه :
وشقيقة حمراء ذات توجد * مطوية في اليوم تنشر في غد
فكأنّ حمرتها وحسن سوادها * خدّ الحبيب زهى بخال أسود
جاد الزمان بها بأحسن منة * وغدت تصفقها الجنوب بلا يد
ولابن خلوف :
قلت الشقيق وقد بدا في زرعه * شفقا يقطّع في سماء زبرجد
وكأن أسوده إذا لاحظته * آثار كحل في لواحظ أرمد
وله فيه :
ما للشقائق إذ بدا زهر الرّبا * يفتر عن مبسم كالدر منتضد
اسود باطنها من نوره حسدا * حتى الشقائق لا تخلو من الحسد
ولأحمد بن العطار الرندى :
وروضة أنف أبدى الغمام بها * شقائقا شكلها يبدي لمن رمقا
كعقد غانية أبدت شعورا زوت * فضل العتاب وأبدت خدّها خنقا
ولابن حجة :
سألت الشقيق الغضّ عن نقطة بدت * على خده والروض منه تعطرّا
فقال : سواد المسك هام بوجنتى * وقد أكثر التقبيل فيها فأثرّا