قال بعضهم :
ولو كنت حيث الروض قد مد في الثرى * بساطا بأمواه الجداول معلما
ومن فوقه زهر الأقاح منورا * رأيت السما كالأرض والأرض كالسما
وقال آخر :
وقد لاح زهر الأقحوان كأنّه * تميس به خضر رقاق من القضب
رؤوس من الألماس في النار رصعت * دوائرها الصوّاغ باللؤلؤ الرطب
ولظافر الحداد :
والأقحوان يحاكى ثغر غانية * تبسّمت فيه من عجب ومن عجب
في القد والبرد والريق الشهيى جرى * وطيب الريح والتفليج والشنب
كالشمسة من لجين في زبرجدة * قد شرفت تحت مسمار من الذهب
ومن قول ابن عديس الصقلى فيه :
باكر إلى اللذات واركب لها * سوابق اللهو ذوات المراخ
من قبل أن تشرق شمس الضحى * ريق الغوادى من ثغور الأقاح
ومن لطائف الخالدي :
يا رب ربع مقفر موحش * فإن نزلناه قبيل العشى
كأنما نور الأقاح به * ثغر فما غصن على مشمش ؟
ومن محاسن ابن عباد الإسكندرى :
والأقحوان بجلق وهي ضاحكة * عن واضح غير ذي ظلم ولا شنب
كأنها شمسة من فضة حرست * خوف الوقوع بمسمار من الذّهب
وشرب بقله بلا زهر ، نافع من ضيق النفس ، وطبيخه نافع لصلابة الرحم إذا جلست المرأة في طبيخه ، وإذا طلى الورك ، والأعضاء المجاورة للأنثيين ، قوت على الحمام ، والحمام عند أهل الشام هو الإنعاظ بينهم ، الأدريون ، ويتخذونه في الخضرات الملونة ؛ وهو نوعان : كبير ، وصغير ؛ والصغير البهار ، ومنه ريان قليل الورق ، والآخر دقيقه ، يزرع زهره في كانون الثاني وشباط ، ويعقد في شباط وردات ، وينور عقب الورد ، وإذا أبطأ نموه في تفرشه ينبش حول أصله ويدر عليه أحثا البقر فينمو ، وله صبر على العطش .