تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ويقال له : حنائلا وعقده ورجل الأسد . وكرباطافس : منه بستاني نوعان ؛ صغير وكبير ، والصغير بهار وقد يكبر كالشجرة العظيمة ، وقد لا يجاوز ذراعا ، والمطلقة إذا مسكته في يدها نزى الولد سريعا ، وإذا حملته عاقر حملت ، ويبخر به للفأر ، والذباب يهرب من موضع فيه ورده ، ونوع مثل البابونج أكبر منه ، وجعله الرضى البهار من غير الأقحوان ويسموه وحشم أي عين البقر ، ويسمى ورد الحمار ، ويسمى أحداق المرضى ، وعين الثور ، وقلجن ، وورد الحمار ، وهو كالأول ، ولكن زهره أصفر فاقع الصفرة ، وزهره أكبر من زهر البابونج ، ورده أصفر ، وورقه أحمر ، ومنه أبيض ، والمفسرون يعظمونه ، والأبيض يوافقه الظل وعند السواقي والعمل به كالسوسن ، ويزرع في حزيران ، وينور في آب ، ومن أراد شدة قوته يلبس أصوله وتدفن بسحيق أحثا البقر مخلوطا بتراب ويبخر به لطرد الهوام ، وخاصة البق ؛ فإنه يذهبه ، وتغزل به الشعراء . فمن شعر ابن المعتز فيه :
كأن أذرونها والشمس كائنة * مداهن عسجد فيها بقايا غالية
وما أحسن قول الصقورى فيه :
كأن أذرونها من فوق تلك القضب * خيام مسك لها سرادق من ذهب
وقال ابن حجة :
وكأن أذريونها في روضة * سرج تضيئ على ضياء نهارها
ولابن تميم :
والراح تخفيها الشموس وهذه * سرج تزيل الشمس في أنوارها
الأقاح : وسمى الأقحوان ، وزهرته ؛ خمسة ، في وسطها أصفر ، وهو كثير بسفح قاسيون ، ولا رائحة له . بابونج أصفر وأبيض ، وهو الأقحوان ، وهو معلوم ، بل هو نوع منه .