تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وقال القاضي ابن عنين الصالحي يصف الورد الأصفر « 1 » :
شجرات ورد أصفر قد أنبتت * في قلب كل متيم طربا يا من سرى من قبلها سحرا * اسق اللجين فينبت الذهبا
ومن محاسن الطبراني فيه :
ألم تر أن جنس الورد وافى * بخضر من مطارفه وصفر أتاك مسلما بالشوك أوفى * نصال زبرجد وتراس تمر
ولنا :
كأنما الأصفر لما بدا * في فلك أخضر زاهى الأديم نجوم ياقوت لنا صوّغت * أو حرّكت من أجلكم بالنسيم انظر إلى الأصفر لما بدا * بلونه الأصفر ذاك العجب أنجم زهر آية صوّغت * من ذهب أو كرة من قصب
ولنا :
كأنما الصفراء لما بدت * بوجنة الورد المحلّى قصب إشارة أصبع المنثور فيها * أو وجنة المحبوب نقط بالذهب
الورد النسرين « 2 » : أبيض ، وهو كثير يوجد في الدور والقصور غالبا ، وهو يعرش ورائحته عطرية ، ولم أجد من نظم فيه . وأما البياض فهو من عند الله لا عمل لأحد فيه ولا له قيمة مع كونه مفتخرا جدا . ودهن ورد السياج مشهور يستخرجه الدهيناتية الذين يستعملون الأدهان الطيبة ، والمياه القرنفلية ، والشرابات السكنجبيلية والجوارش إلى غير ذلك في البروز به .
هامش
( 1 ) القاضي ابن عنين الصالحي ، هو : محمد بن نصر الله بن مكارم بن حسن ، الأنصاري ، الكوفي ، شرف الدين ، أبو المحاسن أديب ، شاعر لغوى ، فقيه ، من آثاره : ديوان شعر ، توفى سنة ( 630 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء ( 13 / 210 ) ، معجم المؤلفين ( 3 / 751 ) . ( 2 ) الورد النسرين : هو ورد أبيض ، عطرى الرائحة ، ويسمى في الشام بورد السياج . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ نسر ] .