وقال بعضهم :
للورد عندي محلّ * ورتبه لا تملّ
كل الرياحين جند * وهي المليك الأجلّ
الورد الثاني : الأبيض .
قال : وفيه نقلت من خط مجد الدين عبد الوهاب بن سحنوز خطيب النيربين وحكيم المارستان الصالحي .
وأنشده في مرض موته سنة أربع وتسعين وستمائة ، وقد عاده بعض أصحابه ومعه ورد أبيض .
فقال :
وورد أبيض قد زاد حسنا * فعند الضّد للخجل أحمرار
يمثله النديم إذا رآه * مداهن فضة فيها نضار « 1 »
ومن خط ابن حجة فيه يقول :
كم وردة بيضاء قد * حاكت لنا مذ أزهرت
حلية بدر كامل * والشمس فيها كوّرت
وقد ولّده من قول السرى الرفاء فيه « 2 » :
بدا أبيض الورد الجنى كأنما * يعن لنا أشباه مسك وكافور
كأن اصفرارا منه وسط ابيضاضه * برادة تبر في مداهن بلّور
ومن لطائف الوراق الدمشقي رحمة الله تعالى عليه :
يا حسنها من وردة * بيضاء جاءت بالعجب
كجام بلور به * قراضة من الذّهب « 3 »
هامش
( 1 ) مداهن ؛ مفرده مدهن : قارورة الدهن أو العطر . النضار : الذهب . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ دهن ] ، [ قرض ] .
( 2 ) السرى الرفاء ، هو : ابن أحمد بن السرى ، الكندي ، الموصلي ، أبو الحسن ، من أشهر الشعراء وأفضلهم ، اشتهر بالمجون كأبى نواس ، من آثاره : المحب والمحبوب ، ديوان شعر ، توفى سنة ( 312 ه ) . انظر : معجم الأدباء ( 11 / 182 ) معجم المؤلفين ( 1 / 754 ) .
( 3 ) قراضة : ما نتج عن قرض الشئ . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ قرض ] .