النقيّة القويّة - لما رضيت الأرض طرسا ، والبحر نقسا « 1 » ، والشجر أقلاما ، وأنفاس الرياح « 2 » كلاما .
ولم لا ؟ وأنا غذىّ نعمته ، وربيب منّته ، والناشئ في حجر أياديه البيض ، والآوى إلى ركن إفضاله الشائع المستفيض ،
وما أنا إلا عبد نعمتك التي * نسبت إليها دون رهطى ومنصبى « 3 »
ومولى أياد منك بيض متى أقل * بآلائها في مشهد لم أكذّب « 4 »
فآليت لا أنسى بلوغي بك العلا * على كرّة شتّى من شهود وغيّب « 5 »
ودفعي بك الأعداء عنّى وإنّما * دفعت بركن من « شروري » ومنكب « 6 »
هامش
( 1 ) الطرس : الصحيفة - النقس : المداد الذي يكتب به .
( 2 ) م : « الريح » .
( 3 ) هذا البيت والأبيات التالية له للبحترى ( ديوانه 1 / 194 - 195 ) وينسب هذا البيت والذي يليه لأحمد بن أبي طاهر في : المنتخل ص 105 .
الرهط : القوم والقبيلة - المنصب : الأصل والمنبت .
( 4 ) ديوان البحتري : « لا أكذب » - م : « متى » ، سقط .
( 5 ) ديوان البحتري : « وآليت » - م : « بلوغي إليك . . . » .
( 6 ) شروري : جبل مطل على تبوك في شرقها - انظر : معجم البلدان 3 / 282 - 283 .