كتاب له مفرد في الشكر « 1 »
كتابي ، عن سلامة ، واللّه يجعلها لك « 2 » مطمئنّة المهاد ، وارية الزناد ، عالية العماد ، متوالية الأمداد ، مربية على الأعداد .
والنعم - أدام اللّه الشيخ - مختلفة المنازل والمواقع ، متفاوتة المراتب والمطالع ، فمنها ما يقضى حقّه بديهة « 3 » ، ومنها ما يشدّ له الشاكر نطاقه « 4 » ، ويمدّ فيه رواقه « 5 » ، ويقصر عليه جهده وعفوه ، ويستنفد فيه كدره وصفوه ، ويشغل به زمانه ، ويصرف إليه « 6 » عن غيره لسانه ، ثمّ يرجع منهدّ العمد ، منتهيا دون الأمد « 7 » ، متدرّعا « 8 » لباس القصور ، معترفا بالعجز والحسور « 9 » .
وهذه حالي فيما أنعم به علىّ « 10 » ، الشيخ من القبول الذي لبست به العزّ طويل الذّيول ، والجمال وافى الغرر والحجول « 11 » ، ورضيت في ظلّه عن الزمان ، وهو جمّ العثرات ، وغفرت مساءة الحوادث ، وهي زائدة على الحسنات ، ونظرت إلى الدهر وهو بمائه ، ورأيت السعد وهو « 12 » في تمام إشراقه .
وكيف لا ؟ وقد كنت والوساوس « 13 » تهجس في خاطري ، وتتصوّر لناظرى أرى « 14 » العيش أسود ، والأنس أربد « 15 » ، والأيّام عابسة ، والعيدان يابسة ، والنفس متّقدة « 16 » ، والجوانح مضطربة ، « 17 » أسفا على حظّى عنده أن يكون مبخوسا ، ونجمي في أفقه أن يكون منحوسا ،
هامش
( 1 ) لم يرد هذا الكتاب كله في د .
( 2 ) م : « له » .
( 3 ) البديهة : أول كل شيء وما يفجأ منه - وزاد ل بعده لفظة « الشكر » ، ولا وجه لها .
( 4 ) النطاق : كل ما يشدّ به الوسط .
( 5 ) الرّواق بكسر الراء وضمها : سقف في مقدم البيت أو ستر يمدّ دون السقف .
( 6 ) ل : « ويطرف عليه » تحريف .
( 7 ) م : « الأبد » .
( 8 ) ل : « مدرعا » ، وكلاهما صحيح .
( 9 ) الحسور : الإعياء والكلل .
( 10 ) م : « على » ، متروك .
( 11 ) الحجول : جمع الحجل بفتح الحاء وكسرها ، وهو البياض أو الخلخال .
( 12 ) م : « وهو » ، سقط .
( 13 ) ل : « والأساس » ، تحريف .
( 14 ) ل : « لدى » ، تحريف .
( 15 ) أربد : من الرّبدة ، وهي الغبرة ، أو كلون الرماد .
( 16 ) م : « متقدة ملتهبة » ، وفيه زيادة .
( 17 ) كرر ل هذه الكلمة .