ونصيبي من إحسانه أن يكون قليلا ، ورأيه في اصطناعى أن يكون كليلا ، على أنّى لم أكن أخلو في حال من الأحوال من إنعامه الممتدّ الظلال ، وإيجابه السابغ « 1 » السّربال ، ولكني لم أكن أرضى بالكفاف ، ولا اقتصر على الظاهر المصقول الأطراف .
ولو كنت أعلم أنّ « 2 » لشكرى في هذه النعمة مجالا ، ومن هذه المنة موقعا ومقالا ، « 3 » لقدّمت ما يضاهى الأخضر الممطور ، ويبارى الأخصر « 4 » المسجور « 5 » ، ولكني عرفت العجز فاعترفت به ، ورأيت بعد المرام فأمسكت دونه .
ولا زالت « 6 » أيادي الشيخ سابقة شكر الشاكر ، معجزة قوّة الناشر « 7 » ، مستنفدة جهد الناظم والناثر ، ولا أخلاه اللّه من نعمة غضّة المكاسر « 8 » ، ودولة محصدة المرائر « 9 » ، وغرة ميمونة الموارد والمصادر ، ما ظهر في الروض الناظر ، صنع السحاب الماطر ، بمنّة وكرمه .
هامش
( 1 ) السابغ : المتسع الوافي .
( 2 ) ليس في ل : « أن » .
( 3 ) ل : « ومنالا » .
( 4 ) كذا في م ، وماء خصر أي بارد ، والذي في ل : « الأخضر » .
( 5 ) المسجور : المملوء - م : « المسحور » .
( 6 ) م : « لا زالت ، محذوف الواو قبله .
( 7 ) ليس في ل : « الناشر » .
( 8 ) غضّة : طرية ناعمة - المكاسر : جمع المكسر وهو من الشجرة أصلها حيث تكسر منه أغصانها .
( 9 ) محصدة : محكمة الفتل - المرائر : الحبال المفتولة على أكثر من طاق .