في التعزية
كتابي ، أطال اللّه بقاء « فلان » ، وأدام تمكينه وتوفيقه « 1 » ، وسهّل إلى كلّ خير « 2 » طريقه ، وحرسه من غير الليل « 3 » والنهار ، وجعله وارث الأعمار ، ولا أخلاه من نعمة ضاحكة الأنوار ، ودولة واسعة الأقطار .
قد أحلّ اللّه الشيخ من العلم « 4 » بصروف الدهر وتفنّنها ، وأحوال الزمان وتلوّنها ، والمعرفة بأنّ الدنيا دار لها بسكانها مدار ، وأنّ الحياة ثوب مستعار ، ونعيم الدنيا وبؤسها بمكان ، ما لواحد منهما فيها « 5 » قرار ، والإحاطة بأنّ لكلّ طالع أفولا ، ولكلّ ناضر ذبولا ، ولكلّ « 6 » ضياء ظلاما ، ولكلّ « 7 » عروة من عرا الدنيا انفصاما - محلا يقوّى في العزاء عزائمه ، ويصغّر في عينه نوائب الدهر وعظائمه ، ويغنيه عن عظة « 8 » تجدّد « 9 » له صقالا ، وتحل عن عقله عقالا .
وهو يتلقّى المصائب إذا حلّت عقوته « 10 » ، وقرعت مروته « 11 » ، بصبر يقصر عنه الطود الأشمّ ، وعزم ينفلق دونه « 12 » الصّخر الأصمّ ، وحلم يرجح إذا طاشت الأحلام ، وقدم « 13 » تثبت إذا زلّت الأقدام .
وهذه حال ترينا الإمعان في تعزيته ومدّ المقال « 14 » والإسهاب « 15 » في ضرب الأمثال ، نوعا من تجاوز حدّ الإجلال .
ورد « 16 » - أدام اللّه علوّ الشيخ - النبأ العظيم ، الذي لم يدع للصبر بابا إلا سدّه ، ولا للجلد
هامش
( 1 ) كذا في م - والذي في ل : « تمكينه وتأييده وتمكينه وتوفيقه » - وفي د : « وأدم تأييده وتمكينه وتوفيقه » .
( 2 ) د : « إلى الخيرات » .
( 3 ) ل : « وحرصه . . . » ، تحريف - م : « الليالي » .
( 4 ) م : « من العلم » . سقط .
( 5 ) م : « فيهما » - ل : « منهما » ، سقط .
( 6 ) ل : « ووراء كل » .
( 7 ) ل : « وكل » .
( 8 ) ل : « عزة » ، تحريف .
( 9 ) كذا في م ، والذي في ل ، د : « تجد » ، وكلاهما بمعنى يصيره جديدا ، وأجدّه بمعنى أحكمه .
( 10 ) العقوة : الساحة والمحلّة .
( 11 ) المروة ، واحدة المرو ، وهي حجارة بيض براقة تكون فيها النار وتقدح منها .
( 12 ) د : « دون » .
( 13 ) سقط حرف الميم من هذه الكلمة في م ، وهو في ل : « وقدما » .
( 14 ) ل : « ومد في المقال » .
( 15 ) م : « والاسهاب » ، سقط .
( 16 ) ل ، د : « وورد » .