التعزية « 1 » بالولد
كتابي ، وأنا أبسط أطراف بنانى فتنقبض ، وأمهّد أركان خطابي فتنتقض « 2 » ، إشفاقا من مكاتبته « 3 » معزّيا ، ومفاتحته مسلّيا ، عن صغير أو كبير من حواشيه « 4 » وخدمه ، فضلا عمّن هو سلالة مجده وكرمه ، ولكن أقدار اللّه ما عنها مهرب ، وأقضيته ما وراءها مذهب ، ولا رادّ لها كيف اختلفت ، ولا مجير عليها « 5 » كيف تصرّفت ،
*
تأمّل رويدا هل تعدّنّ سالما * إلى آدم أم هل تعدّ ابن سالم « 6 »
*
هي الأقدار ليس لنا الخيار * وهل بالموت يا للنّاس عار « 7 »
وما أهل المنازل غير ركب * مطاياهم : رواح وابتكار
اتّصل لي من نبأ نفوذ قضاء اللّه - تعالى - في الولد « 8 » النّفيس فرع المجد الأثيل ، والسّؤدد الأصيل - جعله اللّه له فرطا « 9 » وذخرا ، وعوّضه « 10 » عنه ثوابا وأجرا - على حين « 11 » نضارة من عوده ، وابتسام من سعوده ، وتأميل « 12 » من الكافّة لارتفاعه وصعوده ، وتشوّف من المعالي أن يرفع كما رفع أبوه « 13 » أعلامها ، ويتسنّم كما تسنّم « 14 » ذروتها وسنامها ، ما وقف القلب « 15 » على الأسف ، ودعا المقتصد في الجزع إلى السّرف ، ضنّا بنجوم المجد ، أن تأفل
هامش
( 1 ) ل : « تعزية » .
( 2 ) د : « وأمهد . . . فتنتقض » ، سقط .
( 3 ) م : « كتابته » .
( 4 ) الحواشى : جمع الحاشية وهم أهل الرجل وخاصته .
( 5 ) ل : « لها » .
( 6 ) البيت لأبى تمام ( ديوانه 3 / 257 ) من قصيدة يمدح فيها مالك بن طوق ، ويعزّيه عن أخيه القاسم بن طوق - وسقط من ل الكلمة الأولى من البيت .
( 7 ) هذا البيت والذي بعده للبحترى ( ديوانه 2 / 959 ) من قصيدة يمدح فيها الحسن بن وهب ، وكان الواثق غلب آل وهب وأخذ منهم ألف ألف دينار .
( 8 ) ل : « اللّه - تعالى - عز ذكره في الولد » .
( 9 ) م ، د : « له » متروك - ويقال في الدعاء للطفل الميت : اللهم اجعله لنا فرطا ، أي أجرا يتقدمنا حتى نرد عليه - انظر : لسان العرب ( فرط ) 9 / 242 ) .
( 10 ) له : « وغوض » .
( 11 ) م : « حين » ، سقط .
( 12 ) م : « وتأمل » .
( 13 ) كذا في م ، د - والذي في ل : « المعالي لم يرفع لها رفع أبوه » - يرفع : يرتفع قدره .
( 14 ) م : « كما يتسنم » ظ تسنّم : علا .
( 15 ) كذا - وفي م : « ما » ، متروك .