العقود ، فمزج « 1 » السّمّ بالشّهد ، وقرن النحس بالسعد ، وردّ العارض مفلول الغرب « 2 » ، منقوض القطب « 3 » - لكنت « 4 » لا شكّ إليه وافدا ، وعليه واردا ، وبه ملما « 5 » عائدا ، ولما اقتصرت في هذه العيادة على جارى العادة ، من المكاتبة « 6 » دون الوفادة ،
فلا تحسبن تركى العيادة جفوة * ولا سوء عهد جاذبتنى جواذبه « 7 »
فلو ملكت المراد لما بعدت عنه ، ولا قصرت دونه ولو سحبا على الوجه ، أو مشيا على الرّأس .
ولمّا عجزت عن الواجب من ذلك ، وأنهضت « فلانا » للأخبار « 8 » متعرّفا ، وعن حقيقة الأمر مستكشفا ، ولما عندي من مشاركته مظهرا ، وعن التقصير الواقع عليه « 9 » معتذرا ، وقلت « 10 » الحمد للّه الذي وعظ باليسير ، وعافى « 11 » في الكثير ، وسألته أن يجعل العارض له غائبا لا يئوب ، ونائيا لا ينوب ، والصّحة حالا لا تحول ، ونعمة « 12 » لا تزول .
وعلمي أن الشيخ يوقع هذا الكتاب موقعه ، ويضع هذا الخطاب من القبول « 13 » موضعه ، ويهدى إلىّ الخبر المبهج « 14 » بالصّحة ، كساه اللّه - تعالى « 15 » - جلبابها ، وأفاض عليه سحابها ، والعلّة ، قطع أطنابها « 16 » ، وأوهى أسبابها ، جاريا على عادته في الفضل ، وشيمته في النبل .
هامش
( 1 ) ل : « مزج »
( 2 ) الغرب : حدّ السيف وغيره .
( 3 ) القطب : الجمع بين الشيئين ، والقطب ، إدخال إحدى عروتى الجوالق في الأخرى عند العكم ثم تثنى ثم يجمع بينهما - انظر : لسان العرب ( قطب ) 2 / 175 .
( 4 ) ل : « وكنت » .
( 5 ) م : « مسلما » .
( 6 ) ل : « في هذه العيادة جريت على جارى من المكاتبة » - د : « الكتابة » موضع « المكاتبة » التي في م .
( 7 ) البيت للبحترى ( ديوانه 1 / 202 ) من قصيدة قالها في علّة نالت الفتح بن خاقان - وفي م : « ترك العيادة ، . . . » .
( 8 ) ل ، د : « لاخباره » .
( 9 ) م ، د : « إليه » ، والمثبت من ل .
( 10 ) م : « وقل » .
( 11 ) ل : « وعاد » .
( 12 ) ل : « والنعمة » .
( 13 ) د : « من القبول » ، سقط .
( 14 ) د : « المبهج » ، سقط .
( 15 ) ليست في ل ، د .
( 16 ) الأطناب : حبال الخباء والسرادق ونحوهما .