فإنّا « 1 » للّه وإنّا إليه راجعون ، رضا « 2 » بقضائه الذي ما له مردّ « 3 » ، ولا عنه مصدّ ، واستسلاما « 4 » لحكمه الذي تفرّد بإمضائه ، وتوحّد « 5 » بإنفاذ قضائه .
نعم ، وما نالني « 6 » من الأسف على هذه الفجيعة ، والقلق بهذه الرزيّة « 7 » الفظيعة ، التي تركت رسوم الفضل دارسة ، وآفاق المجد دامسة ، فعلى حسب خلوصى في مودّته ، وتمكنى من خدمته ، وتدرّعني ملابس نعمته ، وغير كثير إذا بكى دمعا أن أبكى دما ، وأزلّ عن موطئ « 8 » الصبر قدما ،
ومن سرّ أهل الأرض ثم بكى أسى * بكى بعيون سرّها وقلوب « 9 »
واللّه - تعالى - يلهم الشيخ عزاء ، يجعل له « 10 » عليه الجنّة جزاء ، ويجعل هذه المصيبة التي أصابته خاتمة ، ولا يريه بعدها إلا دولة قائمة ، ونعمة دائمة « 11 » ، وأيّاما لمراده ملائمة ، بمنّه وسعة فضله .
هامش
( 1 ) د : « وانا » .
( 2 ) كذا في د ، والذي في م ، ل : « رضاء » .
( 3 ) م : « الذي » ، متروك - ل : « الذي لا يرد » .
( 4 ) ل : « واسلاما » .
( 5 ) ل : « وتعزز » .
( 6 ) م : « نعم وأنا » .
( 7 ) « من الفجيعة » ليس في ل - د : « لهذه » .
( 8 ) ل : « وأذل عن موطن » ، تحريف .
( 9 ) البيت للمتنبى ( ديوانه 1 / 49 ) من قصدة يعزى فيها سيف الدولة عن عبده يماك التركي .
( 10 ) م : « له » ، سقط .
( 11 ) م : « ونعمة دائمة » ، متروك .