عني الخلفاء العباسيون باستعمال الخزّ ، فكان ما في خزائن الرشيد عند وفاته ألف وخمسمائة طنفسة خزّ ، وألف وسادة ومخدّة خز ، وألف وسادة خز رقم ، وألف ستر خز « 1 » . وخلّف الأمين خمسمائة قطيفة خزّ وألف وسادة ومخدة خزّ . « 2 »
وأهدى المأمون إلى أحد ملوك الهند هدية فيها ثياب من خزّ السوس ، ومائة طنفسة حيرية بوسائدها ، كل ذلك خزّ ، وفرش خزّ سوسي . « 3 »
وأهدى عز الدين البويهي إلى حمدان بن ناصر الدولة هدايا من جملتها ستمائة ثوب من الخز ومائة مطرف « 4 » . وأهدى المعز بن باديس إلى الظاهر الفاطمي هدايا فيها ألف وخمسمائة ثوب من يعمل منه الوسائد والستور والطنافس والفرش والثياب والمطارف . لقد كانت في العصر العباسي عدة بلدان منها الكوفة « 5 » ، وشيراز « 6 » والمعمين « 7 » . غير أن أشهر مكان لإنتاجه هو السوس في الأهواز . فقد روى المقدسي أن من السوس السكّر الكثير والبزّ والخزوز « 8 » .
ويقول من السوس الخزوز الثقيلة ومنها تحمل إلى الآفاق « 9 » . وقد ورد ذكر الخزّ السوسي بكثرة في حكاية أبي القاسم « 10 » . وفي الذخائر والتحف « 11 » ورد ذكر العمائم والمطارف السوسية « 12 » . ويقول المسعودي إن صناعة الخز في السوس ترجع إلى الزمن الذي نقل إليها أسرى الروم .
هامش
( 1 ) الذخائر والتحف 216 ، مطالع البدور 618 .
( 2 ) مطالع البدور 61 عن الرشيدي .
( 3 ) الذخائر والتحف 27 .
( 4 ) المصدر نفسه 66 .
( 5 ) الموشى 179 .
( 6 ) أحسن التقاسيم 442 .
( 7 ) الذخائر والتحف 68 .
( 8 ) أحسن التقاسيم 416 .
( 9 ) صورة الأرض 254 .
( 10 ) حكاية أبي القاسم 35 .
( 11 ) الذخائر والتحف 27 .
( 12 ) الموشى 136 ، 179 .