للأحوال الخاصة التي أحاطت باستشهاد حمزة ، في موقعة أحد ، فإنه لا يمكن اعتبار تكفينه بثوب هو التقليد المتّبع ، إذ إن النصوص تذكر أن الميت كان يكفّن بعدة أثواب .
فقد روى هشام بن عمرو عن أبيه عن عائشة : « أن رسول الله ( ص ) كفّن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة » « 1 » . ويضيف ابن سعد في روايته عن عبد الله بن جعفر أن أحدها برد يماني « 2 » .
أما أبو بكر ، فيروي ابن سعد أنه « كفّن في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة . وقال أبو بكر لا بنته انظري ثوبي هذا فيه . . .
زعفران أو مشق فاغسليه واجعلي معه ثوبين آخرين » « 3 » . ويروي أنه كفّن في ريطتين : ريطة بيضاء وريطة ممصرة . وهناك روايات أخرى تذكر أنه كفّن في ثوبين معقّدين ، سحوليين « 4 » .
أما عمر ، فيروي سالم بن عمر أنه كفّن في ثلاثة أثواب . ويروي وكيع أنه كفّن في ثوبين سحوليين وقميص « 5 » . أما محمد بن عبد الله الأسدي ، فيروي أنه كفّن في ثوبين صحاريين وقميص كان يلبسه « 6 » .
أما علي ، فقد « كفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص » « 7 » .
أما ابن مسعود ، فقد أوصى أن يكفّن في حلّة بمائتي درهم « 8 » .
وكفن سعد بن معاذ في ثلاثة أثواب صحارية « 9 » .
هامش
( 1 ) الأم 358 ، سند الشافعي / 306 .
( 2 ) ابن سعد 5 / 235 .
( 3 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 143 ؛ أنساب الأشراف 74 ، طبعة إحسان صدقي العمد .
( 4 ) ابن سعد 1 - 1 / 145 - 146 .
( 5 ) أنساب الأشراف 308 ، طبعة إحسان صدقي العمد .
( 6 ) ابن سعد 3 - 1 / 266 .
( 7 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 25 .
( 8 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 113 .
( 9 ) المصدر نفسه 3 - 2 / 11 .