أما نقل الجنازة ، فيروي ابن شبه عن أبي عاصم النبيل عن كهم بن الحسن عن يزيد : كمدت فاطمة بعد وفاة أبيها ، فقالت : « إنني لأستحي من جلال جسمي إذا خرجت على الرجال غدا وكانوا يحملون الرجال كما يحملون النساء ، فقالت أسماء بنت عميس وأم سلمة إني رأيت شيئا يصنع بالحبشة فصنعت النعش فاتّخذ بعد ذلك سنّة » « 1 » .
وأوصى عدد من الصحابة والتابعين ألا تتبع جنازته بنار ومنهم أسماء بنت أبي بكر « 2 » ، وعمر « 3 » ، وعمرو بن العاص « 4 » ، وأبو هريرة « 5 » ، وسعيد بن المسيّب « 6 » .
وأوصى عدد من الصحابة ألا تتبعه امرأة أو نائحة ، ومن هؤلاء عمرو بن الخطاب « 7 » ، وعمرو بن العاص « 8 » . كما أوصى سعيد بن المسيّب ألا يتبع براجز « 9 » . إن تأكيد امتناع فعل هذه الأمور يدلّ على شيوعها ، والواقع أنها كانت موجودة زمن عمر بن عبد العزيز ، فيروي « علي بن محمد عن خالد بن يزيد عن أبيه : كتب عمر بن عبد العزيز إلى العمال في النياحة واللهو : بلغني أن نساء من أهل السنّة يخرجن عند موت الميت منهن ناشرات شعورهن ينحن كفعل أهل الجاهلية ما رخص لنساء في وضع خمرهن منذ أمرن أن يضربن بخمرهن على جيوبهن ، فتقدّموا في هذه الناحية تقدّما شديدا ، وقد كانت الأعاجم تلهو بأشياء زيّنها الشيطان لهم فازجر من قبلك من المسلمين من ذلك » « 10 » . وأوصى عدد من
هامش
( 1 ) وفاء الوفا 2 / 291 .
( 2 ) الموطّأ 1 / 175 .
( 3 ) ابن سعد 3 - 1 / 267 .
( 4 ) المصدر نفسه 4 - 2 / 6 .
( 5 ) المصدر نفسه 4 - 2 / 62 .
( 6 ) المصدر نفسه 5 / 105 .
( 7 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 267 .
( 8 ) المصدر نفسه 4 - 2 / 6 .
( 9 ) المصدر نفسه 5 / 105 .
( 10 ) المصدر نفسه 5 / 290 .