ذكرت بعض المصادر عدة نصوص تدلّ على أن الخزّ كان من لباس العلية .
فذكر الشافعي مثلا عن رجل كان لبسه الوشي والخزّ والمروي والقصب ، وطعمته التقي النقي وألوان لحم الدجاج والطير « 1 » . ويروي ابن سعد أن « زادان دخل على عبد الله ( ابن مسعود ) وقد سبقه الناس بالمجلس ، فقال أدنيت أصحاب الخز ، فقال ادنه ، فأجلس إلى جنبه » « 2 » . وكان على الوليد بن يزيد جبّة وشي ورداء وشي وخفّ وشي « 3 » ، وكانت على نصيب جبّة وشي « 4 » .
ويروي أبو عبيدة أن الحطيئة امتدح سعيد بن العاص ، فقال هذا لوكيله اذهب به إلى السوق فلا يطلب شيئا إلا اشتريته له ، فجعل يعرض عليه الخزّ ورقيق الثياب فلا يريدها ويومئ إلى الكرابيس والأكسية الغلاظ فيشتريها . وكان يروم وكيل إسماعيل بن إسحاق يلبس الخزّ والقصب والدبيقي « 5 » . وزوّجت مريم الصناع ابنتها فكستها المروي والوشي والقزّ والخزّ « 6 » . وكان أبو خالد الهيثمي عليه الوشي والجوهر وما أشبه « 7 » .
وخرج الرشيد إلى إبراهيم الموصلي في دراعة وشي متلثّما بعمامة وشي ملتحفا برداء وشي « 8 » . وخلع على ابن جامع جبّة خزّ طاروني مبطّنة بسمور صيني ، وعلى إبراهيم الموصلي جبّة وشي كوفي مرتفع مبطّنة بفنك ، وعلى ابن صدقة ذراعة ملحم خراساني محشوّة بقرا « 9 » . وكان عون بن عبد الله يلبس جبّة خزّ ومطرف خزّ ويجالس المساكين « 10 » .
هامش
( 1 ) الأم للشافعي .
( 2 ) ابن سعد 6 / 124 .
( 3 ) الأغاني 6 / 281 .
( 4 ) المصدر نفسه 7 / 131 .
( 5 ) نشوار المحاضرة 3 / 15 .
( 6 ) البخلاء للجاحظ 25 .
( 7 ) الأغاني 21 / 108 .
( 8 ) المصدر نفسه 10 / 17 .
( 9 ) المصدر نفسه 21 / 101 .
( 10 ) الأشربة لابن قتيبة 84 .