ويذكر ابن سعد أن عمر غسل ثلاثا بالماء والسدر « 1 » . وأوصت أسماء بنت أبي بكر : « إذا مت حنّطوني ولا تذروا على كفني حناطا » « 2 » .
ويروي الفضل بن دكين عن مندل عن هشام بن عروة قال : أوصاني أبي أن لا تذروا عليّ حنوطا » « 3 » . وأوصى يوسف : « أن يجعلوا على وجهه حنوطا » « 4 » .
غير أن كثيرا من النصوص تذكر أن بعض الصحابة كانوا يكرهون المسك في الحنوط . فيروي ابن سعد « أن عمر بن الخطاب أوصى أن لا يغسلوه بمسك ولا يقربن مسكا » « 5 » . وقال لا تجعلوا في حنوطي مسكا « 6 » . وقال عمر بن عبد العزيز لمولاه إني أراك ستلين حنوطي فلا تجعلوا فيه مسكا . وإن علي بن الحسين أوصى أن لا يجعل في حنوطه مسك « 7 » .
غير أن فريقا من الصحابة كان يقرّ بالحنوط . فلما سئل مالك عن المسك والعنبر في الحنوط للميت قال : لا بأس بذلك . قال ابن القاسم : « يجعل الحنوط على جسم الميت وفيما بين أكفان الميت ولا يجعل من فوقه » « 8 » .
وروى ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب : أن السنّة إذا حنّط الميت أن يذر حنوطه على مواضع السجود منه السبعة « 9 » . وذكر أن عطاء بن أبي رباح قال أحب الحنوط إليّ الكافور ويجعل منه في مراقه وإبطيه ومراجع رجليه وفي إبطيه ورقبته وفي أنفه وفمه وعينيه وأذنيه . وقد أوصى الرسول أنه إذا غسلت بناته فليغسلن « بماء وسدر ويجعل في الآخرة كافور أو شيء من كافور » « 10 » .
هامش
( 1 ) ابن سعد 3 - 1 / 266 .
( 2 ) الموطّأ 1 / 175 .
( 3 ) ابن سعد 5 / 135 .
( 4 ) المصدر نفسه 5 / 346 .
( 5 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 266 ، 267 .
( 6 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 266 .
( 7 ) المصدر نفسه 5 / 163 .
( 8 ) المدوّنة 1 / 187 .
( 9 ) المصدر نفسه ، الموضع نفسه .
( 10 ) الأم 1 / 234 .