عن الرسول يدلّ على أن القطيفة والخميصة كانتا من لباس الترف غير المستحب . فقد روي قول الرسول ( ص ) : « تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد القطيفة وعبد الخميصة » « 1 » .
أما الأغنياء المترفون ، فإن نصوصا كثيرة تدلّ على أن من أهم ملبوساتهم الكتّان « 2 » ، ثم الوشي والقوهي والخزّ « 3 » .
كانوا يكثرون من الملبوسات ، فمروان بن أبان بن عثمان « كانت عليه سبعة قمص كأنها درج بعضها أقصر من بعض » « 4 » . وكانت الشهرة في الأزمنة الأولى في تذييل القميص ثم أصبحت في تشميره « 5 » . ويروي الواقدي : " رأيت أبا جعفر متكئا على طيلسان مطويّ في المسجد » « 6 » .
أما في زمن الرسول ، فكان كثير من الصحابة لا يلبس إلا ثوبا واحدا . فقد روي أن الرسول صلّى في ثوب واحد وقال . . وما كان لأحدنا إلا ثوب واحد « 7 » . وكانت العروس تستعار لها الثياب « 8 » .
ويروي الكليني بسند عن جعفر الصادق : « ينبغي أن تتوشّح بإزار فوق القميص وأنت تصلّي ، ولا تتّزر بإزار فوق القميص إذا أنت صلّيت ، فإنه من زيّ الجاهلية » « 9 » .
وكان ملوك الفرس يلبسون في يوم المهرجان « الجديد من الخزّ والوشي والملحم » « 10 » .
هامش
( 1 ) ابن ماجة : زهد 8 .
( 2 ) انظر تفسير الطبري 4 / 173 ؛ سيرة ابن هشام 2 / 60 ؛ عيون الأخبار لابن قتيبة 3 / 571 .
( 3 ) ابن سعد 4 - 2 / 29 ، 35 ؛ الأم 5 / 91 ؛ الأغاني 1 / 12 ، 2 / 168 .
( 4 ) الأغاني 17 / 89 .
( 5 ) عيون الأخبار 1 / 298 .
( 6 ) ابن سعد 5 / 237 .
( 7 ) البخاري : حيض 11 ، أبو داود الطهارة 130 ، الصلاة 241 . وانظر : المعجم المفهرس ، مادة " ثوب " .
( 8 ) البخاري نكاح 65 .
( 9 ) الكامل 3 / 395 .
( 10 ) التاج في أخلاق الملوك 150 .