تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الزمخشري — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

[ مقامة الظلف ]

مقامة الظلف ( 1 ) يا أبا القاسم ليت شعري أين يذهب بك . عن ثمرات علمك وأدبك . ضلّة لمن رضي من ثمرة علمه . بأن يشاد ( 2 ) بذكره وينوّه باسمه . ولمن قنع من ريع ( 3 ) أدبه . بأن يصل من الدنيا إلى أربه
شرح
( 1 ) الظلف منع النفس عما تشتهيه وأصله من ظلف الأرض وهو الخشونة التي تمنع أظلاف البهائم إن تطأها وأرض ظلفة . قال عوف ابن الأخوص :« ألم أظلف عن الشعراء عرضي * كما ظلف الوسيقة بالكراع »أي أخذ بها في ظلف من الأرض لئلا يقتفي أثرها . والكراع الحرة . ( 2 ) أشاد البناء وشيده إذا رفعه . ثم قالوا أشاد بذكره بزيادة الباء وذلك أنهم لما نقلوه عن سبيل الاستعارة عن البناء إلى الثناء وسموه بضرب من التصرف . كما قالوا أعطي بيده في الانقياد وجذب بضبعه في النعشة وألقى بيده في إسلام النفس ونحوه . قولهم البناء بكسر الباء في البنيان والبنا في المكارم . وقال الحطيئة :« أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا * وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا »وهذا باب كثير المحاسن جم النكت . ويقال أشاد بالضالة إذا أنشدها . ( 3 ) الريع : الزيادة . والفضل . ومنه ريع الطعام لنزله وبركته -