بنفحة ( 1 ) من السحت . ورضخة ( 2 ) من الحرام البحت . هزّ من عطفه ونشط . وكشف غطاء الهمّ وكشط . واستطير فرحا وازدهي ( 3 ) .
ورمح أذياله وزهي ( 4 ) . وما شئت من اغتباط مع نخوه . وطربات من غير نشوه . وكاد يبارى كبيدات ( 5 ) السّماء . ويناطح هامة الجوزاء . وأقبل على العلم يبوس الأرض بين يديه . وعلى الأدب يعتنقه ويلثم خدّيه ، بعد ما كان يتطير منهما ويسمّي التشاغل بهما
شرح
( 1 ) النفحة أصلها في الرائحة ثم استعملت في القليل من العطية .
يقال أصابه بنفحة ونفحات ونفحته الدابة إذا خبطته خبطة يسيرة هينة ونفحه بالسيف نفحة خفيفة . ونفحت الريح تحركت أوائلها .
( 2 ) رضخ له أقل له من العطاء ورضخ له في الدلو إذا سكب له فيها شيئا من الماء وأعطاه رضيخة من مال ورضاخة .
( 3 ) ازدهاه استخفه وهو افتعال من زهاه إذا رفعه . يقال : زهاهم السراب .
( 4 ) وزهي فلان تكبر وترفع على لفظ ما لم يسم فاعله فهو منه مزهو . ومثله نخى فهو منخو وفلان ينتخي من كذا يستنكف .
( 5 ) يقال بلغ كبد السماء ، وحلق الطائر في كبد السماء . قال الأعشي يصف الخورنق :« يباري كبيدات السماه ودونه * بلاط ودارات وكأس وخندق »يريد أوساطها العالية في البعد والتصغير لذلك ونحوه قول لبيد :« وكل أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفرّ منها الأنامل »وقولهم لقيت منه اللتيا والتي يريدون باللتيا الداهية الكبرى .