الخرد له . واستعظم أن تنفلت عن ملتقى أجفانك لحظة . أو تفرط من عذبة لسانك ( 1 ) لفظه . أو تخالج ( 2 ) من ضميرك خطرة . أو تتصل .
بقدمك خطوة . ولحظتك بمقلة مريب . ولفظتك لا عن لهجة ( 3 )
شرح
- ودقيقه ، من نقش الشوكة . وفي الحديث من نوقش الحساب عذب .
وأنشدوا للحجاج :« إن تناقش يكن نقاشك يا ربّ * عذابا لا طوق لي بالعذاب
أو تجاوز فأنت رب كريم * عن مسيء ذنوبه كالتراب »( 1 ) وعذبة اللسان طرفه فرط منه كذا إذا سبق وبدر . وقال :
اللهم اغفر لي فرطات اللسان . وفرس فرط : يسبق الخيل ومنه قوله تعالى :( إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى )« 1 » . أي أن يقدم علينا ويعجل علينا بالعقوبة .
( 2 ) خالج قلبه كذا : جاذبه ونازعه فكره . والخلج الجذب ومنه الخليج لأنه خلج من البحر .
( 3 ) اللهجة : اللسان . وقالوا الفصيح اللهجة بالتحريك سميت للهجه بالمنطق والإستكثار منه ولذلك قال أبو بكر رضي اللّه عنه : ( إن ذا أوردني الموارد ) . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( من وقي شر لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وقي الشرّ كله ) . وسمته العرب بالشبدع الذي هو العقرب وقال :« عض على شبدعه الأريب * فظلّ لا يلحي ولا يحوب »
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية 45 .