حرمانا وحرفه ( 1 ) . ويتمنّى الجهل والنقص ويحسبهما سببي النعيم والتّرفه . يقول بملء فيه بارك اللّه في العلم والأدب . هما خير من كنوز الفضة والذهب . ما أنا ( 2 ) لولاهما والأخذ بذؤابة الشرف الأفرع . والقبض على هادية ( 3 ) هذا الفخر الأتلع ( 4 ) . ومالي ولمساورة هذا العزّ الأقعس . ومشاورة هذا الملك الأشوس . ومن لي بهذا الرّزق الواسع النّطاق . المحلّق ( 5 ) على قمم الأرزاق . واللّه ما كان ذلك الاتفاق السماوي والإلهام الإلهيّ إلّا خيرة وبركة . وما زالت البركة في الحركة . لقد صحّ قولهم والحركة ولود والسكون عاقر . وإلّا
شرح
( 1 ) الحرف بمعنى الحرفة . وقال :« ما ازددت من أدبي حرفا أسرّ به * الا تزيدت حرفا تحته شوم »( 2 ) ما أنا والأخذ بالرفع ويجوز النصب . ويقولون ما أنت وزيد ؟
وهو الكثير الشائع ومنه بيت الكتاب ما أنت وبيت أبيك والفخر ؟
وحكى سيبويه عن بعض العرب : ما أنت وقصعة من ثريد ؟ بالنصب على تأويل ما كنت وقصعة .
( 3 ) الهادية ما تقدم من العنق وأقبلت هوادي الجمل .
( 4 ) الأتلع : الطويل العنق . وقد تلع تلعا واتلعت الظبية من كناسها إذا رفعت جيدها .
( 5 ) حلق الطائر دار في السكاك وهو الحلقة . وفي مجاوبات الشريف :« تسف إلى صوب العراق عزائمي * وتزجرها أمّ القرى فتحلّق »