تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الزمخشري — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وأف لمن حسبهما للتّكسب والمباهاة متعلّمين . ونصبهما إلى أبواب الملوك سلّمين . فإن اتّفقت له إلى أحد هؤلاء زلفة . والتأمت بينه وبين خدمه ألفه . وقيل أهبّ الملك لفلان قبول قبوله ( 1 ) رخاء وأرخى له عزالى ( 2 ) سحابه إرخاء . وقصارى ( 3 ) ذاك أنّه يصيبه
شرح
- في العجن والخبز وقد راعت الحنطة تريع وأراعت . ريع الدرع فضولها ومنه الريع بالكسر والفتح المكان المرتفع لتزايده عن الصعيد . ( 1 ) جعل للقلوب ريحا قبولا ثم جعلها رخاء لينة الهبوب طيبة واستعارات هذه المقامة لمن تأملها بعين البصيرة ممن تلمظ بذوق من علم البيان غريبة نادرة . ( 2 ) العزلاء فم المزادة وهي مسكبتها التي في أسفلها كأنها في الأصل صفة للمسكبة تأنيث الأعزل شبهت بالذنب الأعزل وهو المائل في شق قال :« بضاف فويق الأرض ليس بأعزل ». ( والجمع عزالي كعذارى وعذاري وبها تشبه مخارج الودق وتستعار لها فتراها واردة على طريق التشبيه تارة ، وعلى طريق الاستعارة أخرى وقرأت في مقطعات الإعراب للأصمعي :« وأسقاها فرواها بودق * مخارجه كأفواه المزاد » .فجاء هذا بتفسير العزالي . ( 3 ) قصاراك أن تفعل كذا وقصارك وقصرك أي غايتك التي تقصرك أي تحبسك أن تجاوزها . ومن توقيعات عبد اللّه بن طاهر فيما سمعته من أبي : غرّك عزك فصار قصار ذلك ذلك فاحش فاخش فعلك فعلك هدا ؟ ؟ ؟ بهذا .