والشّر . وتوبس الأرحام ( 1 ) المبلولة بالبّر . وهي أم من أمهات الآثام نثور غير ( 2 ) نزور . ولّادة بنات كلهنّ نثور . فعليك أن تمحض ( 3 ) منها التوبة . وتذكر ما جرى بين ثور وتوبه .
حين استعر بينهما اللحاء وجرّد ( 4 ) العوفيّ للخفاجيّ العصا على اللّحاء . فثار عليه بفظاظته وعنفه . وجرحه تحت البيضة بجرزه على أنفه واستجرّ بذلك على حلمة ثديه تحت مرفع ترسه .
رشقة خفاجيّة أتت على نفسه . ثمّ ركب السّليل سليل ( 5 ) ابن أبي سمعان . الفتى السيّاف الطّعّان . وهو يمسح بحوافر خيله نجدا بعد غور . طلّابا لثأر أبيه ثور . حتى أصاب ببيت هند
شرح
( 1 ) ولما كان بعض الأشياء يخلط مبلولا ويتفرق يابسا جعلوا اليبس والبلة عبارة عن الألفة والفرقة . قالوا في أمثالهم : « لا يوبس الثرى بيني وبينك » . وقال عليه الصلاة والسلام : ( بلوا احامكم ولو بالسّلام ) .
وعن عمر بن عبد العزيز : ( إذا استشنّ ما بينك وبين اللّه فابلله بالإحسان إلى عباده ) .
( 2 ) النثور الكثيرة : الأولاد خلاف النزور ، وفي النوابغ : ( أم الزائر نزور وأم النائح نثور » .
( 3 ) ويقال : محض النصيحة . وامحضها : أخلصها .
( 4 ) وتجريد العصا عن اللحا : عبارة عن المكاشفة بالعداوة . وفي أمثالهم : « قشر له العصا » .
( 5 ) والسليل الأول علم لابن ثور . والثاني بمعنى الولد .