فالباغي وخيم المرتع . ذميم المصرع . قاعد بمرصاد المعاقب .
منتظر لسوء العواقب . وفي قصّة الحارث بن ظالم . زجرة لكلّ باغ ظالم . حين بغى على خالد بن جعفر . في جوار الأسود ابن المنذر . أتى قبّته بالليل . والليل أخفى للويل . فهتك شرجها ( 1 ) . ثمّ ولجها . فعلاه وهو راقد بذي حيّاته ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الشرج : العري . وقد أشرج المغيبة .
( 2 ) وذو الحيات : سيف الحارس بن ظالم المرى من بني غيط ابن مرة . وقصة ذلك أن خالد بن جعفر بن كلاب والحارث بن ظالم وفدا على الأسود بن المنذر أخي النعمان بن المنذر : فبيناهما يأكلان عنده إذ قال خالد : يا جار ما أراني عندك إلا حسنا أما تشكرني ؟ قال :
وما بلاؤك عندي . قال : قتلت عنك أشرف قومك زهير بن جذيمة .
وتركتك سيدهم . فقال الحارث : سأجزيك ببلائك وخرج إلى مناخه فطفق يكدم واسطة رحله غيظا وحنقا . فلما كان الليل أتى قبة خالد وهو فيها قائم مع عروة الرحال فهتك شرجها . فعلا رأسه بالسيف .
قال وخرجت فذكرت قول ورقاء بن زهير :« فشلت يميني يوم أضرب خالدا * وأحرزه مني الحديد المظاهر
فياليتني من قبل أيام خالد * ويوم زهير لم تلدني تماضر » .فرجعت أدراجي فوضعت ظبة السيف بين ضلعيه ثم غمزته حتى نجم من الجانب الآخر . واتخذ الليل جملا حتى نجا إلى بني عجل فاجاروه ، ثم لحق ببلاد طيء فسئل الأسود عن أمر يبلغ منه . فقال له عروة : إن له جارات من بلى لا شيء أغيظ من أخذهن . فأخذهن واستاق أموالهن . فسمع بذلك الحارس فاندس في بلاد غطفان وكانت أخته سلمى -